شهد لبنان اليوم تصعيدا خطيرا مع شن اسرائيل غارات مكثفة على مناطق في شرق البلاد وجنوبها، مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل، وفقا لمصادر محلية.

واوضح الجيش الإسرائيلي في بيان له أن الغارات استهدفت مواقع تابعة لـ«حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية، مبينا أن هذه المواقع تستخدم لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وقال مصدر في «حزب الله» إن أحد القادة العسكريين في الحزب كان من بين القتلى الذين سقطوا في غارات منطقة البقاع.

تصعيد جنوب لبنان

وترددت أنباء عن مقتل مسؤول في «حزب الله»، وهو نجل النائب السابق محمد ياغي، الذي كان معاونا للأمين العام الراحل للحزب، حسن نصر الله.

وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، عقب أكثر من عام من الاشتباكات، وعادة ما تقول إنها تستهدف الحزب، لكنها تستهدف أيضا أحيانا حركة «حماس».

واضافت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الغارات الإسرائيلية في البقاع أدت في حصيلة أولية إلى سقوط ستة شهداء وأكثر من 25 جريحا، توزعوا على مستشفيات المنطقة.

استهداف بعلبك ومخيم عين الحلوة

ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على عين الحلوة، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وبين الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقرا لحركة «حماس» في المخيم.

ردود فعل حماس والجيش الإسرائيلي

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيرة إسرائيلية استهدفت المخيم الملاصق لمدينة صيدا عاصمة الجنوب.

واكد الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مقرا كان يعمل منه مخربون من منظمة حماس في المخيم، وأضاف في بيان أنه يعمل ضد ترسخ منظمة حماس في لبنان وسيواصل العمل بقوة ضد مخربي منظمة حماس الإرهابية في كل مكان يعملون فيه.

ودانت حركة «حماس» في بيان لها الهجوم الذي قالت إنه أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

حماس تنفي وجود مقر لها في المخيم

واعربت حماس عن رفضها الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال، مؤكدة أنها ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم.

وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح «حزب الله»، الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل التي أودت بآلاف من مقاتليه وعدد كبير من قادته وأبرزهم أمينه العام حسن نصر الله وقائده العسكري فؤاد شكر.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.