رحبت بعثة الممثل السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، بإنشاء مكتب ارتباط للسلطة الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى تنظيم قنوات التواصل والتنسيق المؤسسي بين الجانبين، وضمان انتقال المراسلات واستلامها عبر آلية رسمية واضحة، ضمن ترتيبات الإدارة الانتقالية في قطاع غزة.
وأوضح المكتب في بيان صدر اليوم، أن مكتب الارتباط سيشكل قناة اتصال منظمة بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يعزز التنسيق التنفيذي في ملفات الإدارة المؤقتة وإعادة الإعمار وإعادة التطوير، في مرحلة ما بعد الحرب التي خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن مكتب الممثل السامي، بوصفه حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، سيتولى ضمان تنفيذ مختلف جوانب المرحلة الانتقالية بنزاهة وفعالية، بما يشمل الإشراف على خطط إعادة الإعمار وتنسيق الجهود الدولية والمانحين، وفق الأطر المعتمدة.
تعزيز التعاون المشترك في غزة
وأشار المكتب إلى تطلعه للعمل المشترك مع مكتب الارتباط لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وذلك انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، الذي وضع إطارا دوليا لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة ودعم جهود إعادة الاستقرار.
ولم يوضح البيان مكان المكتب ولا طبيعة المراسلات بين الجانبين.
وياتي الاعلان في سياق ترتيبات سياسية وإدارية أطلقت عقب اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى بلورة هيكل حوكمة انتقالي يوازن بين متطلبات الإغاثة العاجلة وإعادة الإعمار، وبين إعادة تفعيل الأطر الفلسطينية الرسمية في القطاع، وسط تحديات تتعلق بترتيبات الأمن وضمان تدفق المساعدات وتثبيت الاستقرار المؤسسي.
تنسيق وثيق لبناء مستقبل مستقر
واختتم ملادينوف البيان بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا وثيقا بين مختلف الأطراف المعنية، لبناء مستقبل أكثر استقرارا لسكان القطاع والمنطقة.
ورغم مرور أكثر من 130 يوما على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومرور أكثر من شهر على إطلاق عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لا يزال الغموض يكتنف عملها في ظل استمرار اسرائيل في منعها من الوصول للقطاع، وكذلك عدم توليها أي ملف من الملفات الحكومية رغم إعلان حركة حماس والفصائل المتكرر على الاستعداد لتسليمها المؤسسات الحكومية.
