في تحد للاجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال الاسرائيلي، ادى الاف الفلسطينيين صلاة الجمعة الاولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

واوضح مدير المسجد الابراهيمي، معتز ابو اسنينة، ان اداء الصلاة جرى وسط تضييقات مكثفة فرضتها قوات الاحتلال على المصلين منذ ساعات الصباح.

وبين ابو اسنينة ان الاجراءات شملت حصر الدخول عبر بوابة واحدة فقط، ما تسبب بتكدس المصلين واعاقة دخولهم، اضافة الى منع طواقم الاسعاف من الوصول الى المكان.

تضييقات مشددة على المصلين

واضاف ان القوات الاسرائيلية اغلقت البوابة بعد ادخال عدد محدود من المصلين، ما ادى الى بقاء مئات المواطنين خارج المسجد من جهة سوق البلدة القديمة.

وياتي ذلك في سياق التصعيد الاسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بالتزامن مع اليوم الثالث من شهر رمضان في فلسطين، في تجاهل واضح لمكانة الشهر عند المسلمين.

ويذكر ان سلطات الاحتلال قامت عام 1994 بتقسيم المسجد الابراهيمي بنسبة 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة نفذها مستوطن اسفرت عن استشهاد 29 مصليا.

تاريخ المسجد الابراهيمي

ويفتح المسجد امام المسلمين بشكل كامل عشرة ايام فقط في العام، تشمل ايام الجمع في شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والاضحى، وليلة الاسراء والمعراج، والمولد النبوي الشريف، وراس السنة الهجرية.

ومنذ بدء الابادة الاسرائيلية في قطاع غزة في 8 اكتوبر/تشرين الاول 2023، والتي استمرت عامين، صعدت سلطات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.

واسفرت الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ اكتوبر 2023، عن استشهاد اكثر من 1115 فلسطينيا، واصابة نحو 11500 اخرين، واعتقال قرابة 22 الفا.