اكد مصدر رسمي سوري عن وجود مفاوضات غير مباشرة تجري حاليا بين الحكومة السورية وما يعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء بهدف التوصل الى صفقة تبادل اسرئ بين الطرفين.

وقال مدير العلاقات الاعلامية بمحافظة السويداء قتيبة عزام في تصريح مقتضب ان هناك مفاوضات جارية حاليا وبوساطة امريكية مبينا ان المفاوضات تجري بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة الامريكية.

لكن مصادر مراقبة رات ان هذا الاعلان يعكس انفراجا في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية وشيخ العقل حكمت الهجري والحرس الوطني التابع له وهو استعصاء مستمر منذ اشهر على خلفية ازمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية في يوليو بين فصائل مسلحة درزية من جهة ومسلحين من عشائر البدو وقوات امن سورية من جهة اخرى سقط خلالها عشرات القتلى من جميع الاطراف.

موافقة الطرفين على انجاز الصفقة

وتعد مسالة الافراج عن جميع المحتجزين في احداث يوليو احد بنود خريطة الطريق التي اعلن عنها من دمشق بدعم امريكي واردني في سبتمبر الماضي لحل ازمة السويداء التي غاب مؤخرا الحديث عنها.

ووفق تقارير فقد تسلم مكتب المبعوث الامريكي الى سوريا توم براك موافقة من الطرفين لانجاز الصفقة التي ستشمل اطلاق سراح 61 مدنيا من ابناء السويداء موقوفين في سجن عدرا بريف دمشق منذ احداث صيف مقابل 30 اسيرا من عناصر وزارتئ الدفاع والداخلية محتجزين لدى الحرس الوطني في السويداء.

وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد اعلن الشهر الماضي ان الحكومة السورية تسلمت هؤلاء المدنيين من قوات العشائر واودعتهم سجن عدرا لترتيب عملية التبادل والافراج عن مختطفين من ابناء العشائر.

عملية تبادل سابقة في اكتوبر

وتتحدث تقارير ومصادر محلية درزية عن ان العدد الكلي لمن اوقفوا في سجن عدرا هو 111 شخصا بينما افرجت السلطات السورية العام الماضي على دفعتين عن 50 موقوفا.

وجرت في اكتوبر الماضي عملية تبادل اسرئ بين فصائل درزية مسلحة وعشائر عربية بمحافظة السويداء بتنسيق من الهلال الاحمر السوري وحكومة دمشق.

ونفذت عملية التبادل في بلدة المتونة الواقعة بالريف الشمالي لمحافظة السويداء جنوب سوريا وشملت العملية ابناء عشائر عربية ودروزا ممن اعتقلوا خلال اشتباكات السويداء في يوليو الماضي.

الاطرش يوضح سبب خروجه من السويداء

ويسيطر الهجري والحرس الوطني التابع له على اجزاء واسعة من السويداء وذلك ضمن سعيه لاعلان ما تسمى دولة باشان بدعم من اسرائيل بعد رفضه خريطة الطريق للحل ومبادرات اخرى اطلقها لاحقا البكور.

في شان ذي صلة اعلن حسن الاطرش امير دار عرى في محافظة السويداء ان خروجه من المحافظة الى دمشق ليل الاثنين الثلاثاء هدفه تحصين الجبل وصون امنه وحقن الدماء وذلك في بيان مسجل ظهر وهو يتلوه من ساحة المرجة وسط العاصمة السورية.

وقال الاطرش في البيان اقولها بوضوح لا لبس فيه ما قمت به كان قرارا هدفه تحصين الجبل وصون امنه لا تبريرا لاحد ولا خضوعا لارادة احد ولا مساومة على كرامة احد لقد تحركت بدافع حقن الدماء ومنع فتنة كانت تدبر في الخفاء وتستهدفني وتستهدف عائلتي وتهدد استقرار الجبل واهله ومن لا يدرك خطورة اللحظة فليراجع تقديره قبل ان يراجع موقفي.

الجبل خط احمر

واضاف نحن ال الاطرش وتاريخنا الوطني معروف وثابت لم نكن يوما اهل خيانة ولم نعتد المساومة على المواقف او بيعها ومن يلمح لغير ذلك فاما يجهل تاريخنا واما يسعى لاشعال نار لا تحمد عقباها.

واوضح الاطرش كنت مستعدا لتحمل اي اذى شخصي لكنني لن اسمح بان يتحول الجبل الى ساحة دماء بسبب اندفاع غير محسوب او حسابات ضيقة فكل رد فعل غير مدروس كان سيدخلنا في دوامة ثار لا تنتهي وحينها لن يكون الخاسر فردا بل الجبل باكمله.

وذكر انه لن يفصح الان عن جميع التفاصيل لا عجزا عن البيان ولا تهرّبا من الحقيقة بل لان بعض الحقائق اذا اعلنت في توقيت خاطئ تحولت الى وقود للفوضى وشدد الاطرش على ان الجبل خط احمر ودم ابنائه امانة في اعناقنا ومن يراهن على الفتنة فسيكتشف ان الجبل اقوى من رهاناته.