هز انفجار عنيف محيط بلدة العديسة في جنوب لبنان فجر اليوم الجمعة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية ان التفجير وقع تحديدا في الساعة الثانية والثلث بعد منتصف الليل، مما اثار حالة من الهلع بين السكان المحليين.
ياتي هذا التفجير في ظل اتفاق ساري المفعول بين اسرائيل وحزب الله اللبناني منذ السابع والعشرين من نوفمبر الماضي، والذي جاء بعد نزاع استمر لاكثر من عام.
تداعيات الاتفاق الحدودي
ونص الاتفاق على انسحاب مقاتلي الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من الحدود، مع تفكيك بنيتهم العسكرية، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة اليونيفيل.
واضاف الاتفاق كذلك على انسحاب اسرائيل من جميع المناطق التي توغلت فيها خلال الحرب، الا ان الدولة العبرية ابقت على وجود عسكري في خمسة مرتفعات تتيح لها الاشراف على جانبي الحدود.
وبينت مصادر محلية ان القوات الاسرائيلية تشن ضربات شبه يومية ضد ما تعتبرها اهدافا عسكرية او عناصر من الحزب، كما انها تواصل عمليات التجريف والتفجير في المنطقة الحدودية.
تصاعد التوترات وتخوفات من تصعيد
واكد مراقبون ان هذه العمليات تزيد من حدة التوترات على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وتثير مخاوف من تصعيد جديد بين الطرفين.
وشدد محللون على ضرورة التزام جميع الاطراف ببنود الاتفاق، وتجنب اي اعمال استفزازية قد تؤدي الى تقويض الاستقرار النسبي الذي تحقق في المنطقة.
واوضح خبراء عسكريون ان الوضع على الحدود لا يزال هشا، وان اي خطا في التقدير يمكن ان يشعل فتيل مواجهة جديدة، مما يستدعي اقصى درجات الحذر وضبط النفس.
