عجلت فرنسا في اختيار بديل لجاك لانغ لرئاسة معهد العالم العربي بعد استقالته في 13 من الشهر الحالي. في اجتماع عقد في مقر المعهد بباريس صوت اعضاء مجلس الادارة بالاجماع على اختيار ان كلير لوجاندر رئيسة جديدة. لوجاندر هي السفيرة السابقة والمستشارة الدبلوماسية للرئيس ماكرون للشرق الاوسط. ويحتفل المعهد قريبا بذكرى تاسيسه الاربعين.

قال مسؤولون ان لوجاندر تتقن اللغة العربية وتتحدثها بطلاقة. وقد تنقلت في مناصب عدة بوزارة الخارجية. بدات مهمتها ناطقة باسم سفارة فرنسا لدى اليمن ثم مستشارة دبلوماسية في قصر الاليزيه لشؤون المنطقة العربية والشرق الاوسط. اضافة الى ذلك كانت وجه الخارجية الفرنسية والناطقة باسم دبلوماسية بلادها بعد تعيينها سفيرة في الكويت.

كما شغلت منصب قنصل فرنسا في نيويورك ولاحقا لدى البعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة. واكدوا انها تتمتع بخبرة واسعة في الدبلوماسية والعلاقات الدولية ومعرفة بالعالم العربي. وبينوا انها قامت بمهمات عديدة في العواصم العربية مبعوثة من الرئيس ماكرون.

مهام لوجاندر الجديدة في معهد العالم العربي

ليس من السهل على ان كلير لوجاندر ان تخلف جاك لانغ الذي ترأس المعهد 13 عاما. وجددت ولايته ثلاث مرات وكانت ستنتهي اواخر العام الحالي. وعلى الرغم من الماخذ التي سيقت بحقه وعلاقته بايبستين نجح في توفير دينامية للمعهد من خلال المعارض والمؤتمرات والندوات والتركيز على تعليم اللغة العربية.

واضافوا ان الرئيس المستقيل البالغ من العمر 86 عاما يمتلك تاريخا سياسيا وثقافيا كبيرا منذ توليه وزارة الثقافة في عهد الرئيس ميتران. ومن ابرز انجازاته عيد الموسيقى ويوم التراث ومساهمات اخرى مثل توحيد سعر الكتاب وانشاء العديد من المتاحف في المدن الفرنسية.

واوضحوا ان لوجاندر تصل الى المعهد حاملة مجموعة من المهمات كلفها بها وزير الخارجية جان لنويل بارو. وذكروا انها تتمتع بالرؤية الاستراتيجية التي تمكنها من تحمل المسؤوليات. فضلا عن تجربتها في العمل العام.

اصلاحات هيكلية وتحديث معهد العالم العربي

وتابعوا ان من بين مهماتها تحقيق اصلاحات بنيوية رئيسية وادارة حديثة واعادة تنظيم واضحة للمعهد وتعزيز موقعه الثقافي. واشاروا الى ان باريس تريد ان يخرج المعهد الى العالم الواسع لا ان يبقى معهدا باريسيا. وان يكون في خدمة الدبلوماسية الثقافية لفرنسا.

وكشفوا ان بارو طلب تشكيل هيئة تتولى دراسة اوضاع المعهد من الناحية المالية واحوال الموظفين. وذكروا انه سيطلب سريعا من مجلس الادارة تحديد عدد الدورات الرئاسية للمعهد وجعل الحد الاقصى للرئاسة لا يتجاوز الـ64.

وعقب اختيارها قالت لوجاندر للصحافة انها ستعمل على اعادة الهدوء والسكينة الى المعهد واستعادة ثقة الجمهور. وشددت على اهمية ترميم سمعة المؤسسة وطريقة عملها بعد اسابيع مضطربة. وعبرت عن سعادتها الكبيرة لاختيارها معتبرة انه يشكل تحديا هائلا لها.

خطط لوجاندر لتطوير العمل في المعهد

وعدت بانها ستعمل على مراجعة شاملة لاليات عمل المعهد لا سيما على الصعيدين المالي والموارد البشرية. وذلك من اجل مزيد من الوضوح والشفافية.

مع خروجها من قصر الاليزيه يخسر الرئيس ماكرون دبلوماسية تمتلك تجربة واسعة في القضايا العربية وملفات الشرق الاوسط. ويدور البحث الان عن دبلوماسي يمكن ان يحل محلها وان يعمل مع السفير ايمانويل بون مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية ومبعوثه في ما يخص مجموعة السبع والقمم الدولية الاخرى.