قال وزير العمل خالد البكار ان التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي تستهدف تمديد نقطة التعادل الاولى للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الى عام 2042 كحد ادنى، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير الى بلوغها عام 2030.
واكد البكار في تصريحات ان الهدف الرئيس من التعديلات يتمثل في ضمان استدامة المركز المالي للمؤسسة دون المساس بالحقوق المكتسبة للمشتركين او الانتقاص من مزاياهم التامينية.
واوضح ان الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي غطت بيانات الاعوام 2013 الى 2023 واجريت استنادا الى نص المادة 18 ا من القانون، اظهرت ان نقطة التعادل الاولى، وهي المرحلة التي تتساوى فيها ايرادات الاشتراكات مع الالتزامات التامينية ورواتب التقاعد، باتت قريبة زمنيا، ما يستوجب تدخلا تشريعيا لابعادها مدة لا تقل عن عشر سنوات اضافية.
وبين ان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي درست 53 سيناريو مختلفا للتعامل مع نتائج الدراسة، مشيرا الى ان الحكومة ومجلس ادارة المؤسسة قررا عدم رفع نسب الاشتراكات، كما جرى استبعاد خيار تعديل معامل المنفعة نظرا لتاثيره السلبي على قيمة الرواتب التقاعدية للمستفيدين.
واشار الى ان التعديلات ركزت بصورة اساسية على معالجة ملف التقاعد المبكر، الذي يشكل 64 بالمئة من عدد المتقاعدين ويستحوذ على نحو 61 بالمئة من اجمالي فاتورة التقاعد الشهرية، موضحا ان قيمة فاتورة التقاعد تبلغ نحو 173 مليون دينار شهريا، منها 106 ملايين دينار رواتب تقاعد مبكر.
واكد ان تقليص التوسع في التقاعد المبكر وتمديد سنوات الخدمة الفعلية من شانه رفع متوسط الرواتب التقاعدية مستقبلا وتعزيز الاستدامة المالية للنظام التاميني على المدى الطويل.
وبين البكار ان الحقوق المكتسبة حتى 31 كانون الاول 2026 محفوظة بالكامل، اذ يحق لكل من استوفى شروط التقاعد المبكر قبل هذا التاريخ الاحتفاظ بحقه وفق احكام القانون النافذ دون اي تغيير.
واوضح ان الحقوق المتراكمة حتى نهاية عام 2026 سيتم احتسابها وفق القانون الحالي، بينما تحتسب الخدمات اللاحقة اعتبارا من 1 كانون الثاني 2027 وفقا للمعادلة الجديدة، على ان تضاف قيمتها الى الراتب التقاعدي المستحق.
وفيما يتعلق بتقاعد الشيخوخة، اكد ان القانون الحالي سيبقى مطبقا حتى 31 كانون الاول 2027، بحيث يستحق الذكر التقاعد عند سن 60 عاما والانثى عند سن 55 عاما.
واشار الى انه اعتبارا من 1 كانون الثاني 2028 سيبدا رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجيا بمعدل 6 اشهر سنويا لمدة عشر سنوات، ليصل الى 65 عاما للذكور و60 عاما للاناث بعد 11 عاما، مع اشتراط حد ادنى للخدمة يبلغ 240 اشتراكا منها 120 اشتراكا فعليا.
واكد ان رفع سن التقاعد لن يؤثر سلبا على فرص التشغيل، لافتا الى وجود خطة حكومية للانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم في ظل وجود نحو مليون ونصف عامل وافد يعمل جزء منهم خارج الاطار المنظم.
واضاف ان عدد المشتركين الجدد في الضمان ارتفع خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 13 و14 بالمئة ليصل الى 107 الاف مشترك جديد، مع التوجه لاستقطاب اعداد اكبر خلال العام الحالي عبر توسيع قاعدة الشمول.
واشار الى ان الحكومة تعمل كذلك على اقرار قانون التنظيم المهني بهدف استقطاب المؤسسات الصغيرة وادماجها ضمن مظلة الضمان الاجتماعي.
وفي جانب الحماية الاجتماعية، اعلن البكار رفع الحد الادنى لرواتب المتقاعدين الى 200 دينار، بحيث لا يقل راتب اي متقاعد عن هذا المستوى.
واوضح ان نحو 20 الف متقاعد تقل رواتبهم الحالية عن 200 دينار، وان بعضهم يتقاضى 110 او 120 دينارا، وسيجري رفع رواتبهم مباشرة الى الحد الادنى الجديد بعد اقرار القانون واستكمال مراحله الدستورية.
واشار الى ان التعديلات، الى جانب اعتماد متوسط الاجر الخاضع للاقتطاع على خمس سنوات، ستدفع نقاط التعادل الى اعوام 2042 و2054 و2066 تباعا، مع امكانية تحسين هذه التوقعات في حال توسعت قاعدة الشمول وتعزز ضبط اليات التقاعد.
واكد ان مجلس الوزراء اقر الاسباب الموجبة لمشروع القانون واحاله الى ديوان التشريع والراي لصياغته النهائية، مشددا على ان الحوار ما يزال مفتوحا وان الحكومة منفتحة على المقترحات التي تعزز استدامة المؤسسة دون المساس بالحقوق المكتسبة.
