سعى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة الى تكثيف التنسيق المشترك لتعزيز الاستقرار في ليبيا وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مناطق غرب البلاد مؤخرا.
واكد الطرفان خلال لقاء رسمي في طرابلس على اهمية تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار وتوحيد الجهود المؤسسية للدفع بالعملية السياسية نحو تسوية شاملة تنهي حالة الجمود الراهن في البلاد.
وبين المنفي ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة بالغة في التعامل مع التحديات الامنية والاقتصادية مشددا على ضرورة انهاء كافة المراحل الانتقالية والوصول الى استحقاقات وطنية تلبي تطلعات الشعب الليبي في التنمية.
دعم دولي وتنسيق سياسي لإنهاء الانسداد
واشار الجانبان الى التمسك بخارطة الطريق التي تهدف الى تجاوز العقبات الراهنة مع الالتزام بالاتفاق السياسي والمرجعيات الدستورية المعتمدة لضمان اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تحت اشراف لجنة سيادية عليا موحدة.
اقرأ أيضا :
واوضحت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا تطلعها للعمل بشكل بناء مع قيادة المجلس الاعلى للدولة الجديدة لتوحيد المؤسسات الوطنية ودعم المسار السياسي الذي يهدف الى استعادة الاستقرار في كافة الاراضي.
وكشفت اللجنة المصغرة للحوار عن تفاؤلها بامكانية كسر حالة الجمود السياسي من خلال تنفيذ تفاهمات تونس الاخيرة مؤكدة ان التوافق بين المؤسسات هو السبيل الوحيد لانهاء الصراع وتوحيد الجهود الوطنية المبذولة.
تحركات حكومية لضبط الخطاب العام
واضافت وزارة الخارجية ان اللقاءات مع الشركاء الدوليين تركزت على سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتبادل وجهات النظر حول المبادرات المطروحة دوليا لدعم الحل الليبي الشامل بما يخدم مصالح الشعب ويعزز الاستقرار.
وشدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على ضرورة التزام الخطباء والمنابر الدينية بتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والابتعاد عن التجاذبات السياسية التي قد تؤثر على وحدة الصف الوطني في هذه المرحلة.
وختم الدبيبة توجيهاته بضرورة تجنب طرح الاراء الشخصية في المساجد والالتزام بالبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة لضمان عدم استغلال المنابر في الترويج لمشاريع خاصة قد تزيد من حدة الفرقة والانقسام.
