شهدت العاصمة الليبية طرابلس عودة تدريجية للهدوء بعدما قرر حراك ابناء سوق الجمعة فتح المقار الحكومية التي تم اغلاقها سابقا باللحام المعدني والسواتر الترابية احتجاجا على ازمات الخدمات العامة وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر.
واكد الحراك في بيان رسمي ان هذه الخطوة جاءت نزولا عند رغبة المواطنين وتغليبا للمصلحة العامة وحرصا على عدم تعطيل مصالح الناس ومعيشتهم اليومية في مختلف انحاء المدينة بعد فترة من التوتر الشعبي الواسع.
وبين القائمون على الحراك ان تحركاتهم السابقة كانت تعبيرا عن ارادة الشارع ومطالبه المشروعة في حياة كريمة وخدمات افضل ودولة تحترم ابناءها دون ان تكون موجهة ضد المواطنين انفسهم او مصالحهم الحيوية.
تطورات المشهد الخدمي في العاصمة
واوضح الحراك ان معالجة ملف الكهرباء كانت في مقدمة المطالب التي استدعت التحرك العاجل مشيرا الى ان قرار اعادة الفتح ينم عن احساس بالمسؤولية وتغليب لصوت العقل والحكمة لتجنب ارهاق المواطن البسيط.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر الميدانية ان لوادر بدأت في ازاحة السواتر الترابية من امام مداخل الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تراكمت خلال الاسبوع الماضي مع استمرار عمال في فتح الابواب التي تم اغلاقها وتحصينها باللحام المعدني.
وشدد الحراك على التزامه الدائم بمصلحة الشارع والانحياز لمطالبه مؤكدا ان قوة اي تحرك تقاس بمدى التزامه بمصلحة الناس والوقوف الى جانبهم في مختلف الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي.
مواقف القوى السياسية من الاحتجاجات
وكشف مجلس ثوار مصراتة في سياق متصل عن دعمه لمطالب الشعب المشروعة في الاصلاح ومحاربة الفساد مع التشديد على رفض اعمال التخريب او اغلاق المقرات الحكومية التي قد تضر باستقرار الدولة وتدخلها في فوضى.
واكد المجلس في بيانه اهمية الحفاظ على شرعية المؤسسات وتجنب الفراغ السياسي الذي قد يستغله الخصوم للوصول الى السلطة داعيا في الوقت ذاته الى تحريك دعاوى قضائية ضد كل من تورط في الفساد.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوات تأتي في محاولة لامتصاص غضب الشارع المتصاعد بسبب تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء وارتفاع الاسعار مع استمرار المطالبات الشعبية بتحسين الاوضاع المعيشية والخدمية في كافة ارجاء ليبيا.
