سندس نوفل
قال الدكتور عاصم منصور المدير العام لمركز الحسين للسرطان في الأردن، إن نسبة عدد المصابين لمرض السرطان لعام 2019 بلغت 100 اصابة أردنية وغير أردنية من كل 1000 نسمة، وبنسبة(76%) منها للأردنيين، وتعد النساء من أغلبية المصابين بنسبة (52%) بينما الذكور تصل إلى (47%).
وأشار منصور في حديثه لـ"صوت عمان" أن الأسباب الأكثر شيوعاً لتزايد عدد المصابين بالسرطان هي زيادة عدد السكان، أي أنه كل ما زادت تزداد عوامل الإصابة بالسرطان مثل التلوث والتغيرات في نمط الحياة منها التدخين والتغذية السيئة وقلة الحركة وتناول الكحول وزيادة الوزن.
وأضاف منصور: "من الأسباب الأخرى التي تزيد نسبة عدد الإصابة بالسرطان زيادة في العمر الإفتراضي أي أن الإنسان في الوقت الحالي يعيش أطول وكلما يعيش لمدة أطول هناك احتمالية الإصابة بالمرض بشكل أكبر".
وبين أن ما يقارب (45%) من حالات السرطان بين الذكور، وتتوزع بالرئة بنسبة (13%) وهو أحد أهم أسباب حالات السرطان بين الذكور، خاصة أن فئة الذكور تعد من الفئات المرتفعة لعملية التدخين التي تؤثر سلباً على تلوث الرئة وسرطنتها لوجود مواد مسرطنة مثل النيكوتين والبنزوبيرين والفورمالدهيد التي تسبب في تغيرات الخلايا وتطور السرطان، بالإضافة إلى الإصابة بسرطان البروستات بنسبة (18%) والقولون والمستقيم بنسبة (13%).
ولفت إلى أنه ما يقارب (38,5%) من حالات السرطان عند الإناث وتتوزع للثدي، وبنسبة (9,7%) للقولون والمستقيم، ثم الغدة الدرقية بنسبة (6,2%) وعنق الرحم (4,3%)، كما ويعد سرطان الدم لفئة الأطفال الأكثر شيوعاً بنسبة (33,4%) والذي قد يكون من العوامل الوراثية والتي تجعلهم أكثر عرضة لسرطان في وقت مبكر.
وأضاف: "هناك احتمال كبير لتعرض الأطفال لمواد سامة التي تأتي من البيئة والمواد الكيميائية، ويمكن أن تلعب المناعة دور في تطوير سرطان الدم، حيث لنقص المناعة تؤدي الى خطر الإصابة بالمرض، وبعدها يأتي سرطان الدماغ والجهاز العصبي المركزي بنسبة (19,4%) وآخراً سرطان الغدة اللمفاوية بنسبة (15,9%)".
وبين د.عاصم أن الفئة العمرية المستهدفة للإصابة بالسرطان الرجال والنساء، متقاربة من عمر 60 فما فوق، أما فئة الأطفال من عمر اليوم إلى 18 سنة أكثر الفئة استهدافاً، وكما أن حالات السرطان معظمها مكتسبة أي يكون هناك خلل وتغير بالخلية، أما حالات الإصابة عن طريق عوامل الوراثة تعد قليلة بنسبة 15% تقريباً.
ونوه إلى أن الوقاية من السرطان تحتاج لفحوصات دورية باستمرار للكشف المبكر للمرض وعدم تفاقمه والسيطرة عليه لعلاجه فوراً والشفاء منه، حيث أن نسبة الشفاء للكشف المبكر للمرض لفئة الأطفال أكبر وبنسبة 70% مقارنة مع الكشف المبكر للكبار احتمالية الشفاء ضعيفة بنسبة 20%.
وشدد على أهمية الوقاية من مرض السرطان باتباع العديد من الإجراءات من أهمها؛ الالتزام بممارسة الرياضة يومياً والإكثار من أكل الفواكة والخضار واللحوم الحمراء مما فيه جميع العناصر الرئيسية المهمة لجسم الإنسان، ويجب الإعتدال بالأكل والموازنة بين الأكل المالح والحلو بشكل يحافظ على صحة جسمك.
وأشار منصور إلى أن هناك تقرير سينشر خلال شهرين القادمين يحمل احصائيات عدد الإصابات بمرض السرطان لسنة (2020-2022).
وبين أن العلاج الكيماوي لمرض السرطان هو الأكثر شيوعاً والموجود للعلاج، لكن يعد هذا العلاج أفضل للمرضى الذين في المرحلة الأولى والثانية والثالثة أما المرحلة الرابعة فسيكون العلاج ضعيف بالنسبة لهم، حيث يقدر الأطباء السنوات المتبقية للمريض من سنة لثلاث سنوات والله أعلم، كل شخص حسب تحمل الجسم.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك علاج لهذا المرض بعد خمس سنوات، لافتاً إلى أن تطور العلم يمكن أن نستفيد منه لصناعة العلاج لهذا المرض.
