شهدت الساعات الماضية عملية اختطاف مريبة طالت فلسطينيين اثنين من منزلهما شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، حيث تسللت قوة مسلحة في ظروف غامضة لتقوم باقتيادهما إلى جهة غير معلومة حتى الان.
واوضحت مصادر ميدانية ان المختطفين ينتميان لعائلة واحدة، فيما سادت حالة من الترقب والقلق بين الاهالي وسط مناشدات عاجلة للصليب الاحمر للتدخل وكشف مصير الشابين في ظل تزايد هذه الحوادث الخطيرة والمقلقة.
وبينت تقارير اولية ان احد المختطفين يعد ناشطا بارزا في احد الفصائل الفلسطينية الفاعلة، مما يرجح وجود استهداف ممنهج ومباشر للشخصيات المؤثرة في القطاع عبر ادوات محلية تعمل لصالح جهات خارجية معادية.
دلالات التنسيق الامني مع الاحتلال
واكدت مصادر مطلعة ان عملية الاختطاف جرت تحت غطاء كثيف من الطائرات المسيرة الاسرائيلية التي وفرت الحماية للقوة المسلحة، مع وجود اثار دماء في موقع الحادث مما يشير لتعرضهما للضرب المبرح.
واضافت المصادر ان المنزل تعرض لعمليات سرقة وتخريب ممنهجة اثناء عملية الاقتحام، وهو ما يعكس طبيعة هذه المجموعات التي تسعى لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي عبر استهداف المدنيين والنشطاء الفلسطينيين بشكل متكرر.
وكشفت التحقيقات الميدانية ان تلك العصابات تعمل باشراف مباشر من ضباط في المخابرات الاسرائيلية، بهدف تسليم النشطاء للاحتلال واستعراض القدرة على الوصول لاي نقطة داخل القطاع ضمن خطة تهدف لضرب الحاضنة الشعبية.
تصاعد وتيرة الانتهاكات الميدانية
واشارت تقارير اخرى الى محاولات سابقة لاختطاف نشطاء في مخيم النصيرات، حيث نجح البعض في الفرار رغم اصابتهم، بينما لقي اخرون حتفهم بعد تعرضهم للتعذيب والتنكيل على يد هذه المجموعات المسلحة الماجورة.
واوضحت المصادر ان الفصائل الفلسطينية بدات في اصدار تعميمات امنية مشددة لنشطائها بضرورة الحذر من التحركات المشبوهة، خاصة في المناطق القريبة من الخطوط الفاصلة التي تشهد نشاطا مكثفا للطائرات المسيرة والاليات العسكرية.
وشددت المصادر على ان هذه الجرائم تاتي بالتزامن مع تصعيد اسرائيلي واسع يشمل القصف المدفعي ونسف المنازل، مما يعقد المشهد الميداني ويجعل المواطن الفلسطيني تحت تهديد مزدوج من الاحتلال وتلك العصابات المسلحة.
