ثبتت محكمة صلح جزاء مادبا حكما يقضي بحبس اردني مدة 7 اشهر وتغريمه 350 دينارا، بعد ادانته بجرائم تحقير رجال الامن العام ومقاومة الموظفين واهانة الشعور الديني، فيما اعلنت المحكمة عدم مسؤوليته عن جرم التهديد لانتفاء احد عناصر التجريم.
وبحسب القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، وردت القضية بعد اعتراض المحكوم عليه على حكم سابق صدر بحقه بمثابة الوجاهي، قبل ان تقرر المحكمة بعد نظر الاعتراض رده موضوعا والتاكيد على تنفيذ العقوبة السابقة.
وبدأت القضية عندما كان افراد من الامن العام يقومون بواجبهم الرسمي، حيث جرى الاشتباه بمركبة بيضاء كانت لوحة ارقامها الخلفية غير واضحة ومتلاعبا بها، وتبين بحسب الضبط ان اللوحة ممحاة بشكل متعمد بمادة يعتقد انها نفطية.
وعند محاولة التحقق من المركبة، حضر المشتكى عليه وشخص اخر وادعيا ملكيتهما لها، وطلب افراد الدورية منهما ابراز الاثباتات الشخصية، الا انهما رفضا الامتثال.
صراخ ومقاومة وعبارات انتهت بالقضية
وبحسب وقائع القرار، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، طلب مسؤول الدورية من المشتكى عليهما الصعود الى المركبة العسكرية، الا انهما رفضا ذلك، وقاما بالصراخ ومحاولة التفلت، قبل ان تتم السيطرة عليهما واقتيادهما الى المركز الامني.
وخلال الواقعة، ثبت للمحكمة ان المشتكى عليه تلفظ بعبارات تضمنت سبا للذات الالهية، كما هدد افراد الدورية، وقال بحسب ملف القضية: "والله لافرجيكوا".
وبعد وصوله الى المركز الامني، واثناء وضعه في النظارة، قام بشتم مسؤول الدورية، ليتم تنظيم الضبط بحقه ومتابعة القضية قضائيا.
وكانت المحكمة قد اصدرت في وقت سابق حكما بادانته بجرم تحقير رجال الامن العام والحكم عليه بالحبس 3 اشهر، كما ادانته بجرم مقاومة الموظفين وحكمت عليه بالغرامة 300 دينار.
كما ادانته المحكمة بجرم اهانة الشعور الديني وحكمت عليه بالحبس 4 اشهر والغرامة 50 دينارا، فيما قضت بعدم مسؤوليته عن جرم التهديد لانتفاء احد عناصر التجريم، الى جانب تحميله 15 دينارا نفقات انتقال منظمي الضبط.
المحكمة ترد الاعتراض وتثبت العقوبة
وعند نظر الاعتراض، تمسك المعترض بعدم ارتكابه الجرائم المسندة اليه، الا ان المحكمة وبعد تدقيق ملف القضية والبينات الواردة فيه خلصت الى ثبوت الافعال بحقه.
وقالت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان مقاومة الموظفين تتحقق سواء بالمقاومة الفعلية او السلبية، وان محاولة التفلت من افراد الدورية ورفض الامتثال والسيطرة عليهما بصعوبة تشكل مقاومة يعاقب عليها القانون.
وفيما يتعلق بتحقير رجال الامن العام، اعتبرت المحكمة ان صراخ المشتكى عليه وشتمه لافراد الدورية، يشكل تحقيرا وقع اثناء قيام الموظف بمهامه الرسمية.
كما اعتبرت المحكمة ان العبارات التي تلفظ بها المشتكى عليه، ومنها "لعنة الدين" و"لعنة الرب"، تشكل اهانة للشعور الديني وتحقق اركان الجرم، لثبوت صدورها عنه بارادته.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة رد الاعتراض موضوعا والتاكيد على تنفيذ الحكم السابق، لتصبح العقوبة النهائية الواجبة التنفيذ الحبس 7 اشهر والغرامة 350 دينارا، اضافة الى الرسوم، مع احتساب مدة التوقيف، فيما بقيت عدم مسؤوليته عن جرم التهديد قائمة لانتفاء احد عناصر التجريم.
