شهدت مدينة القدس المحتلة فصلا جديدا من التضييق الاقتصادي على السكان حيث ارغمت سلطات الاحتلال مواطنا فلسطينيا على تدمير منشآته التجارية بيده في منطقة وادي الجوز بذريعة غياب التراخيص القانونية المزعومة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان المواطن ادهم طبش اضطر لتنفيذ قرار الهدم الذاتي لمنشآته الخمس لتجنب دفع غرامات مالية باهظة هددت بها البلدية في حال تدخل طواقمها الفنية لتنفيذ عملية الهدم القسرية.
واوضحت التقارير ان تلك المحال التجارية قائمة منذ عقود طويلة وقد دفع مالكها مبالغ طائلة كغرامات سابقة وصلت الى ثلاثمائة الف شيكل في محاولة مستمرة للحفاظ على مصدر رزقه الوحيد وعائلته.
تداعيات الهدم الذاتي على العمال المقدسيين
واضافت المصادر ان هذه المنشآت التي تضم منجرة ومكتب سياحة ومحلا للدراجات وفرنا كانت تشكل شريان حياة لعشرات العائلات الفلسطينية التي فقدت اليوم مصدر دخلها الوحيد نتيجة هذه السياسات التعسفية والمستمرة.
وبينت الاحصائيات ان وتيرة الهدم في المدينة المقدسة تصاعدت بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة حيث سجلت عشرات العمليات المماثلة التي اجبر فيها المواطنون على تدمير ممتلكاتهم الخاصة تحت وطأة التهديد والابتزاز المالي.
واكد المراقبون ان هذه الاجراءات تندرج ضمن مخطط شامل لتفريغ المدينة من سكانها الاصليين عبر ضرب مقومات صمودهم الاقتصادي وتضييق الخناق عليهم في كافة القطاعات الحيوية التي تضمن استمرار وجودهم في القدس.
