كشفت صانعة المحتوى تالا درويش عن قصة ملهمة وسط ركام الحرب في غزة، حيث نجحت في تحويل بقايا خشب المساعدات الى استوديو متكامل لاستئناف عملها الاعلامي بعد تدمير مقر عملها السابق بالكامل.
واوضحت تالا ان فقدان ادواتها ومعداتها لم يكن نهاية المطاف، اذ بدأت رحلة شاقة في جمع ما تبقى من تحت الانقاض واصلاح ما يمكن استخدامه، لتعيد احياء شغفها في ظروف قاسية جدا.
وبينت ان البداية كانت من خيمة بسيطة تفتقر لكل مقومات العمل المهني، لكنها اصرت على تصوير اولى حلقاتها هناك، مؤكدة ان ارادتها كانت اقوى من غياب الاضاءة وعزل الصوت في تلك الخيمة.
اعادة تدوير الامل من خشب المساعدات
واضافت ان فكرة الاستوديو الجديد تبلورت من خلال تجميع الواح خشبية من صناديق المساعدات التي تصل الى القطاع، حيث عملت على جمعها تدريجيا رغم ندرتها وارتفاع تكاليف نقلها في ظل الحصار.
واكدت ان هذه الجدران الخشبية التي صنعتها بيديها لم تكن مجرد هيكل للبناء، بل كانت رمزا لاستعادة هويتها المهنية ومساحة شخصية تمثل صمودها امام محاولات طمس الواقع الذي فرضته ظروف الحرب القاسية.
وشددت على ان التحديات المادية لم تكن العائق الوحيد، بل كانت رحلة النزوح المتكررة تشكل ضغطا نفسيا كبيرا، مشيرة الى ان رؤية الدمار كانت تزيدها اصرارا على الاستمرار في ايصال صوتها للعالم.
رسالة ابداع تتحدى ظروف الحرب
وكشفت ان الاستوديو الخشبي اصبح اليوم منصتها الوحيدة لاستعادة حياتها الطبيعية، موضحة ان كل قطعة خشب استُخدمت تحمل في طياتها قصة كفاح لامرأة شابة رفضت الاستسلام امام انقاض الحرب وواقعها المرير.
وتابعت ان هذا المشروع الصغير يمثل نافذة للامل، حيث اثبتت ان الابداع لا يحتاج الى امكانيات ضخمة، بل الى ارادة صلبة وقدرة على تحويل ابسط المواد الى وسيلة قوية لنشر رسالتها الاعلامية.
واظهرت التجربة ان الاصرار على المهنة يمكن ان يزدهر حتى في اكثر الاماكن صعوبة، حيث نجحت تالا في تحويل الخسارة الى مكسب، مؤكدة ان صوتها سيظل حاضرا رغم كل محاولات التغييب والدمار.
