روى والد الشاب احمد عوض تفاصيل مؤثرة عن حياة نجله الوحيد، الذي كان يستعد لانهاء دراسة طب الاسنان وبدء حياته العملية، بالتزامن مع تحضيراته للزواج، قبل ان تنتهي حياته بشكل ماساوي، تاركا خلفه عائلة كانت تجهز لفرحة طال انتظارها.
وقال والد احمد إن نجله كان الابن الوحيد له، ولم يكن لديه اي ابناء او بنات غيره، موضحا ان احمد انهى مرحلة التوجيهي قبل ان يلتحق بدراسة طب الاسنان في مصر، حيث امضى نحو 6 سنوات في الجامعة، وكان قد وصل الى عامه الاخير ولم يتبق امامه سوى 8 ساعات دراسية فقط.
واضاف ان العائلة كانت تستعد بشكل كامل لزفاف احمد، حيث كان من المقرر اقامة حفلة الحناء يوم 14 ايلول، على ان يقام الزواج يوم 17 ايلول، مشيرا الى ان تجهيزات المنزل والصالات كانت قد اكتملت، فيما كان احمد قد اختار ان يعود الى الاردن عن طريق البر.
فرحة لم تكتمل قبل ايام من الزواج
وقال والد احمد إن نجله كان يعيش حالة من السعادة الكبيرة بعد اقترابه من انهاء دراسته واستعداده للزواج، لافتا الى ان احمد تحدث مع والدته قبل 3 ايام فقط عن فرحته بنجاحه في جميع المواد، وعدم تبقي سوى 8 ساعات دراسية على تخرجه.
واوضح الاب ان احمد قال لوالدته في ذلك الوقت: "انا فرحان جدا"، مبينا ان نجله كان يخطط بعد التخرج لفتح عيادة خاصة به والعمل في مجال طب الاسنان، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من حياته التي كان يخطط لها مع عائلته.
واشار الى ان احمد حصل في الثانوية العامة على معدل 80، وان والده كان قد ترك له خيار دراسة الصيدلة في الاردن او طب الاسنان في مصر، ليختار احمد في النهاية دراسة طب الاسنان، ويسافر الى مصر عندما كان يبلغ من العمر 18 عاما.
"لم اشبع من احمد".. كلمات تختصر حجم الفقد
وتحدث والد احمد عن علاقته بنجله، مؤكدا انه كان يحبه كثيرا، ولم يكن يرفض له طلبا، مشيرا الى ان العلاقة بينهما تجاوزت علاقة الاب بابنه، ليكونا ايضا صديقين مقربين.
ووصف الاب نجله بانه كان بارا بوالديه، خلوقا، ويحرص على اكرام الناس واصدقائه، مؤكدا ان فقدانه في هذا العمر، وفي وقت كان يستعد فيه للزواج وبداية حياته العملية، جعل وقع الفاجعة اكثر قسوة على العائلة.
وقال والد احمد إن الحياة بعد نجله اصبحت صعبة، معبرا عن صعوبة الفراق، قبل ان يختصر حجم الماساة بجملة مؤثرة قال فيها: "لم اشبع من احمد".
وتكشف شهادة والد احمد عن حجم الصدمة التي خلفها رحيل شاب كان يقف على اعتاب التخرج والزواج، بينما كانت عائلته قد اتمت استعداداتها لاستقبال واحدة من اكثر اللحظات فرحا في حياته، قبل ان تتحول تلك الاستعدادات الى ذكرى مؤلمة.
تاليا الفيديو:
/video/1
