اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"إبنكم مش زلمة ليش جوزتوه".. والد عروس يشهّر بزوج ابنته والمحكمة تحسم القضية

"إبنكم مش زلمة ليش جوزتوه".. والد عروس يشهّر بزوج ابنته والمحكمة تحسم القضية
تعبيرية

 

قررت محكمة بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية، رد استئناف مقدم في قضية جزائية تتعلق بالذم والقدح والتحقير، وتاييد الحكم الصادر عن محكمة صلح جزاء الرمثا، والقاضي بالزام المدعى عليه بالحق الشخصي بدفع مبلغ 2000 دينار تعويضا عن الاضرار المعنوية والنفسية التي لحقت بالمدعي بالحق الشخصي.

وتعود تفاصيل القضية التي اطلع عليها موقع “صوت عمان”، الى شكوى تقدم بها المدعي بالحق الشخصي، اتهم فيها المشتكى عليه (والد زوجته) بالتشهير به وتوجيه عبارات مسيئة تمس سمعته واعتباره الاجتماعي، من بينها وصفه بعبارات اعتبرها المدعي اهانة له والتشكيك في قدرته على اقامة العلاقة الزوجية، الى جانب الحديث عن تناوله ادوية ومقويات جنسية امام افراد من عائلته واشخاص اخرين.

وبحسب وقائع الدعوى التي اوردتها المحكمة، فقد جاءت الشكوى في سياق علاقة مصاهرة سابقة بين الطرفين، اذ كان المدعي قد تزوج ابنة المشتكى عليه، قبل ان تنتهي العلاقة الزوجية بعد فترة قصيرة.

المحكمة: العبارات تسببت بضرر معنوي ونفسي

وبينت المحكمة ان محكمة صلح جزاء الرمثا كانت قد اصدرت في القضية الاصلية حكما بالزام المشتكى عليه المدعى عليه بالحق الشخصي بدفع مبلغ 3500 دينار للمدعي بالحق الشخصي، اضافة الى الرسوم والمصاريف ومبلغ 175 دينارا اتعاب محاماة، وذلك بعد اسقاط الجرائم المسندة اليه في الجانب الجزائي لشمولها باحكام قانون العفو العام رقم 5 لسنة 2024.

ولم يرتض المشتكى عليه بالحكم، فتقدم باعتراض وسجلت الدعوى لدى محكمة صلح جزاء الرمثا، وبعد السير باجراءات المحاكمة الاعتراضية، صدر قرار بتعديل المبلغ المحكوم به ليصبح 2000 دينار، مع رد ما زاد على ذلك، والزام المدعى عليه بالحق الشخصي بالرسوم النسبية والمصاريف و100 دينار اتعاب محاماة.

وعلى اثر ذلك، تقدم المشتكى عليه بالاستئناف، مطالبا بفسخ القرار ورد دعوى المدعي بالحق الشخصي، واحتج بعدد من الاسباب، من بينها مخالفة المحكمة للبينات المقدمة، واغفال بينات دفاعية، والخطا في ترتيب الاجراءات القضائية، اضافة الى الاعتراض على تقرير الخبرة الذي اعتمد في تحديد قيمة التعويض.

واشار المستأنف في اسباب طعنه الى ان المحكمة لم تراع، من وجهة نظره، البينات الدفاعية التي قدمها، كما دفع بان بعض الشهود الذين ورد ذكرهم خلال المحاكمة لم تتح له فرصة احضارهم ومناقشتهم بالشكل الذي يراه صحيحا.

كما اعترض على تقرير الخبرة، معتبرا انه جاء مجحفا بحقه ومبالغا في تقدير قيمة التعويض، ودفع بان الخبير تجاوز المهمة الموكلة اليه، كما استند الى وقائع اعتبرها المستأنف غير دقيقة، من بينها القول بعدم تقديم بينة دفاعية، رغم ان المشتكى عليه كان قد حوكم غيابيا في مرحلة سابقة ولم يكن يعلم بالدعوى الا بعد تبلغه بالحكم.

واعتبر المستأنف كذلك ان اقوال المدعي بالحق الشخصي اختلفت عن اقوال الشهود، وان تقرير الخبرة لم يوضح بصورة كافية الاسس التي اعتمد عليها الخبير في تحديد قيمة الاضرار.

وبعد دراسة ملف الدعوى واسباب الاستئناف، خلصت المحكمة الى ان الاستئناف قدم ضمن المدة القانونية، وبالتالي قررت قبوله شكلا، قبل ان تنتقل الى بحث اسبابه من الناحية الموضوعية.

وبينت المحكمة ان المشتكى عليه كان قد احيل الى محكمة صلح جزاء الرمثا بجرائم الذم والقدح والتحقير خلافا لاحكام المواد 188 و189 و190 من قانون العقوبات، وان الجرائم المسندة اليه شملها قانون العفو العام، الامر الذي ادى الى اسقاط دعوى الحق العام في الشق الجزائي.

واكدت المحكمة في المقابل ان اسقاط دعوى الحق العام لا يحول دون بحث المسؤولية المدنية عن الضرر الذي لحق بالمدعي بالحق الشخصي، موضحة ان المسؤولية المدنية تقوم متى توافرت عناصر الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما.

واستندت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، الى احكام المواد 256 و266 و267 من القانون المدني، والتي تقرر مسؤولية من يلحق الضرر بالغير، وتوجب تقدير الضمان بقدر الضرر وما فات من كسب متى كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، كما تشمل الحماية القانونية الضرر الادبي الواقع على الحرية او العرض او الشرف او السمعة او المركز الاجتماعي او الاعتبار المالي.

وبحسب المحكمة، فقد ثبت من خلال البينات المقدمة في الدعوى قيام المدعى عليه بالحق الشخصي بتوجيه عبارات مسيئة بحق المدعي والتشهير به بين الناس، الامر الذي اعتبرته المحكمة فعلا ضارا ترتب عليه ضرر معنوي ونفسي.

واوضحت المحكمة ان الضرر ثبت من خلال البينات، وان علاقة السببية بين الفعل والضرر تقوم عليها قرينة قضائية ما لم يثبت وجود سبب اجنبي قطع هذه العلاقة، وهو ما لم تر المحكمة توافره في هذه الدعوى.

شهادات امام المحكمة عن التشهير وتبعاته

ووفق رصد موقع “صوت عمان”، استندت المحكمة في قناعتها الى شهادة المدعي بالحق الشخصي وعدد من الشهود، حيث تضمنت الشهادات ان العبارات محل الشكوى قيلت امام افراد من عائلة المدعي واشخاص اخرين، وان مضمونها تناول حياته الزوجية وعدم قدرته على العلاقة الزوجية، اضافة الى اتهامه بتناول ادوية او مقويات.

وقال المتهم لعائلة زوج ابنته: “ابنكم مش زلمه وخربان ومدامه مش زلمة ليش جوزتوه”، وفق شهادات عائلة الزوج أمام المحكمة.

وذكر المدعي في شهادته انه تعرض للتشهير امام افراد من اسرته، وان المشتكى عليه هدده بفضح هذه الامور امام زملائه في مكان عمله، مشيرا الى ان ذلك انعكس على حالته النفسية وعلاقته بالمحيط الاجتماعي، وانه طلب الانتقال من المدرسة التي كان يعمل فيها.

كما قال المدعي ان الواقعة اثرت عليه نفسيا، وانه غادر منزله وانتقل الى مكان سكن اخر، وشعر بتغير نظرة المحيطين به نتيجة انتشار الحديث عنه.

وايد احد اشقاء المدعي هذه الوقائع في شهادته، وقال ان المشتكى عليه تحدث عن شقيقه امام العائلة وامام اشخاص اخرين بعبارات اعتبرها تشهيرا به، مشيرا الى ان هذه الاقوال انعكست على حالته النفسية والاجتماعية، وانه طلب الانتقال من مكان عمله نتيجة معرفة زملائه بما قيل عنه.

كما تضمنت شهادة شاهد اخر ان الحديث عن المدعي انتشر بين عدد من الاشخاص، وان المشتكى عليه تحدث عنه بصورة تمس قدرته على العلاقة الزوجية، اضافة الى الحديث عن تناوله ادوية ومقويات، الامر الذي ادى، وفق الشهادة، الى انعزاله وتضرره نفسيا واجتماعيا.

واشارت والدة المدعي في شهادتها الى ان المشتكى عليه حضر الى منزل العائلة بعد فترة قصيرة من زواج ابنته من المدعي، ووجه عبارات مسيئة بحق ابنها امام افراد من الاسرة، مبينة ان عددا من الجيران عادوا اليها لاحقا واخبروها بان المشتكى عليه يكرر الحديث عن ابنها امام الناس.

وبينت الشهادة ان المدعي تاثر نتيجة ما جرى، واصبح في حالة عصبية، وابتعد عن منزله وقلل مشاركته في المناسبات الاجتماعية، كما انتقل من المدرسة التي كان يعمل فيها، بحسب ما ورد في البينات.

قرار المحكمة

وبعد وزن هذه الشهادات والبينات، رات المحكمة ان الادلة المقدمة في الدعوى تكفي لاثبات وقوع الفعل الضار والضرر المترتب عليه.

وفيما يتعلق بتقرير الخبرة، قالت المحكمة ان التقرير تضمن الوقائع التي استند اليها والنتيجة التي توصل اليها، ولم تجد فيه غموضا او ما يجرحه او يدحضه، معتبرة ان الخبير راعى الاسس والمعايير القانونية في تقدير الضرر.

وخلصت المحكمة الى ان مبلغ 2000 دينار يمثل التعويض المستحق للمدعي عن الضرر المعنوي والنفسي الذي ثبت تعرضه له، بعد ان كانت محكمة الصلح قد قدرت التعويض في مرحلة سابقة بمبلغ 3500 دينار قبل تعديله عقب الاعتراض.

واكدت المحكمة ان تقرير الخبرة يعد وسيلة من وسائل الاثبات، وان تقدير التعويض عن الضرر المادي والمعنوي يمكن الاستناد فيه الى الخبرة الفنية، وفقا لاحكام القانون والاجتهاد القضائي.

ووفق رصد موقع “صوت عمان”، رفضت المحكمة الاسباب التي تقدم بها المستأنف والمتعلقة بتقرير الخبرة ووزن البينة وترتيب الاجراءات، معتبرة ان محكمة الدرجة الاولى طبقت القانون بصورة سليمة، وان حكمها استند الى وقائع وبينات ثابتة في ملف الدعوى.

كما اعتبرت المحكمة ان السبب التاسع من اسباب الاستئناف، والمتعلق باية اسباب اخرى تراها المحكمة، جاء عاما ومبهما ولا يصلح سببا مستقلا للطعن.

وبناء على ذلك، قررت محكمة بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية، وعملا باحكام المادة 14/ج من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017، رد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستأنف، مع تضمين المستأنف رسوم الاستئناف واعادة اوراق الدعوى الى مصدرها.

وحش بريطاني جديد يقتحم الحلبات بقوة 960 حصانا: جينسن انترسبتور تعود من جديد مياه اليرموك: عطل طارئ يربك أدوار المياه في 4 محافظات.. أسماء المناطق ميتسوبيشي تعيد احياء اسطورة باجيرو عبر عائلة سيارات جديدة كليا هل تعرض الفيصلي لظلم تحكيمي أمام الوحدات؟.. جمال الشريف يحسم الجدل احذروا من هذا النصاب المحترف في عمان (فيديو) هجوم الاعلام.. كيف يفرض الاحتلال هيمنته البصرية على طرق الضفة الغربية مصير غامض يلاحق علامة سيات ومجموعة فولكس فاجن تكشف تفاصيل استراتيجيتها الجديدة 700 دينار من الضمان بعد الوفاة.. من يستحقها ومتى تصرف؟ حقيقة شعار بي ام دبليو: لماذا يصر العالم على ربطه بمروحة الطائرة رغم نفي الشركة؟ انخفاض سعر الذهب في الأردن.. تعرف على الأسعار الجديدة التبرع بالأعضاء عبر "سند" يفتح باب النقاش من جديد.. باحث اسلامي يثير تساؤلات جديدة "فرح" تتحدث باسم الحكومة.. فمن يتحمل المسؤولية عندما يخطئ الناطق الرقمي؟.. العجارمة يوضح 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر منتخب الشباب يواجه طاجيكستان في اختبار حاسم لتامين صدارة تصفيات كاس اسيا حقيقة تاثير السمسم على الوزن وطرق استخدامه الصحيحة جهود مضنية للدفاع المدني لانتشال ضحايا برج المهندسين في النصيرات "إبنكم مش زلمة ليش جوزتوه".. والد عروس يشهّر بزوج ابنته والمحكمة تحسم القضية "الشميساني في العناية الحثيثة".. اهالي المنطقة يوجهون رسالة عاجلة من الحناء إلى البندقية.. قصة سماح الخالدي التي هزت غزة في مواجهة القوات الخاصة