انتهت قمة الفيصلي والوحدات، التي اقيمت مساء الجمعة على استاد عمان الدولي، بالتعادل السلبي دون اهداف، في افتتاح منافسات دوري المحترفين الاردني لكرة القدم لموسم 2026-2027، في مباراة حملت طابعا جماهيريا وتنافسيا قويا، وشهدت في الوقت ذاته عددا من الحالات التحكيمية التي اثارت نقاشا واسعا، خصوصا مع وجود لقطات طالب خلالها الفيصلي باحتساب ركلة جزاء، والغاء هدف بداعي التسلل.
وشهدت المباراة منذ بدايتها محاولات من الفريقين لفرض الافضلية وصناعة الخطورة، وسط حذر واضح في التعامل مع مجريات اللقاء، قبل ان تبرز احدى اكثر الحالات التحكيمية اثارة للجدل خلال الشوط الاول، عندما وصلت الكرة الى لاعب الفيصلي رزق بني هاني داخل منطقة جزاء الوحدات، لتنتهي الهجمة دون احتساب ركلة جزاء.
ماذا حدث في لقطة ركلة الجزاء؟
وفي الدقيقة 23، شن الفيصلي هجمة وصلت خلالها الكرة الى رزق بني هاني، الذي سدد باتجاه مرمى الوحدات، قبل ان ترتد الكرة من القائم الايسر للحارس وتعود مجددا باتجاه زاوية منطقة المرمى.
وكان مدافع الوحدات عرفات الحاج يتابع الكرة التي سددت للمرة الاولى، قبل ان يستدير لمحاولة التصدي للكرة التي عادت مجددا باتجاه بني هاني، لتصبح المسافة بين اللاعبين قريبة جدا عند لحظة التسديد الثانية.
وعندها سدد بني هاني الكرة بقدمه اليمنى بقوة، قبل ان تصطدم بيد مدافع الوحدات عرفات الحاج، وهو ما دفع لاعبي الفيصلي للمطالبة باحتساب ركلة جزاء، في الوقت الذي قرر فيه الحكم استمرار اللعب وعدم احتساب مخالفة لمسة يد.
وحول هذه الحالة، اوضح الخبير التحكيمي جمال الشريف ان قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء كان صحيحا، مبينا ان يد عرفات الحاج كانت قريبة من جسده ولم تكن بعيدة عنه لحظة اصطدام الكرة بها.
واشار الشريف الى ان وضعية يد اللاعب كانت متناسبة مع حركة جسده واستدارته للعودة ومواجهة الكرة، خصوصا ان الكرة كانت قد ارتدت من القائم، ما جعل اللاعب في وضعية قريبة جدا من الكرة ومن مسددها.
وبين ان عرفات الحاج لم يقم باي حركة اضافية باتجاه الكرة بيده، بل على العكس، فقد تحركت يده الى الداخل لحظة التسديد، واصبحت اقرب الى صدره، وهو ما يعني ان وضعية اليد لم تتسبب في جعل جسم اللاعب اكبر بصورة غير طبيعية.
واكد الشريف ان الحالة لا تستوجب احتساب مخالفة لمسة يد، لعدم وجود حركة اضافية من المدافع باتجاه الكرة، ولان وضعية يده جاءت منسجمة مع حركة جسمه في تلك اللحظة، وبالتالي كان قرار الحكم باستمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء قرارا صحيحا.
هدف الفيصلي الملغى.. والفار يحسم الجدل
وفي الدقيقة 60، عاد الفيصلي ليشكل خطورة جديدة بالقرب من منطقة جزاء الوحدات، في هجمة حاول خلالها لاعبو الوحدات الضغط على حامل الكرة والحد من خطورة لاعبي الفيصلي.
ونجح لاعب الفيصلي انس بدوي في تمرير كرة بينية باتجاه داخل منطقة الجزاء، لتصل الى مجدي العطار، الذي سيطر على الكرة وتقدم بها قبل ان يضعها في شباك الوحدات، وسط فرحة لاعبي الفيصلي والجماهير بالهدف.
لكن فرحة الفيصلي لم تستمر طويلا، بعدما رفع الحكم المساعد رايته معلنا وجود حالة تسلل، ليتم الغاء الهدف، قبل ان تخضع اللقطة للمراجعة من خلال تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار".
وعن تفاصيل الحالة، اوضح الشريف ان هناك لاعبين من الفيصلي كانا في موقف تسلل واضح لحظة تمرير الكرة، حيث كانا متقدمين على اخر مدافعي الوحدات، وكان من بينهما دانيال عفانة.
واوضح ان الكرة وصلت بعد ذلك الى مجدي العطار، الذي تمكن من السيطرة عليها والتقدم قبل تسجيل الهدف، الا ان الحكم المساعد كان قد رفع رايته معلنا وجود حالة تسلل.
وبعد مراجعة اللقطة من خلال تقنية حكم الفيديو المساعد، تاكد وجود حالة تسلل واضحة، وهو ما اكد صحة قرار الحكم المساعد بالغاء هدف الفيصلي، لتنتهي الحالة دون احتساب الهدف.
وبذلك، خرجت قمة الفيصلي والوحدات بالتعادل السلبي في افتتاح دوري المحترفين الاردني لموسم 2026-2027، في مباراة لم تشهد اهدافا، لكنها شهدت حالتين تحكيميتين لافتتين، حسمت احداهما الجدل حول مطالبة الفيصلي بركلة جزاء، فيما اكد الفار صحة قرار الغاء هدف الفيصلي بسبب التسلل.
