كشفت شركة بي ام دبليو عن حقيقة شعارها الدائري الشهير الذي يعتقد الكثيرون حول العالم انه يرمز الى مروحة طائرة تدور، موضحة ان هذه الرواية مجرد اسطورة تسويقية لا تمت للواقع بصلة.
واضافت الشركة في توضيحاتها ان التصميم الاصلي للشعار لا يحمل اي دلالة على تاريخها في صناعة محركات الطيران، مبينة ان هذا الاعتقاد الخاطئ انتشر بشكل واسع نتيجة حملة اعلانية قديمة ومضللة.
واكدت ان القصة بدات ببساطة من دمج عناصر من هوية سابقة، حيث تم الاعتماد على الحلقة السوداء الخاصة بشركة راب موتورن فيركي مع دمج الوان ولاية بافاريا الالمانية بشكل معكوس داخل الدائرة.
الجذور التاريخية للشعار
وبينت الشركة ان الترتيب المعكوس للالوان جاء نتيجة قيود قانونية منعت استخدام علم الولاية كما هو، موضحا ان المصممين اضطروا لتغيير الترتيب لتجنب الملاحقات القانونية المتعلقة بقوانين العلامات التجارية في ذلك الوقت.
واظهرت السجلات ان الشعار سجل رسميا في عام 1917، مشيرة الى ان فكرة المروحة لم تظهر الا في اعلان مطبوع عام 1929 عندما تم وضع الشعار فوق مروحة طائرة لتعزيز الهوية التسويقية.
واوضح الخبراء ان هذا الاعلان حقق نجاحا كبيرا لدرجة ان الجمهور صدقه كحقيقة تاريخية، واضافت الشركة ان منشوراتها في الاربعينيات ساهمت في ترسيخ هذا الخطأ حتى اصبح جزءا من التراث الشعبي للعلامة التجارية.
تطور الهوية البصرية للعلامة
وتابعت الشركة مسار تطور شعارها عبر العقود، مبينا ان الهيكل الاساسي ظل ثابتا منذ البداية، بينما تركزت التحديثات على الخطوط والابعاد والملمس البصري ليتناسب مع كل مرحلة زمنية وصولا للنسخ الرقمية.
وشددت على ان النسخة الشفافة التي ظهرت مؤخرا مخصصة للاستخدامات الرقمية فقط، مؤكدة ان الشعار المثبت على هياكل السيارات يظل محتفظا بالحلقة السوداء التقليدية التي تمثل الارث التاريخي الحقيقي للشركة منذ تاسيسها.
واشارت الى ان تصحيح هذه المعلومة يعد امرا ضروريا للمهتمين بتاريخ السيارات، موضحة ان المحتوى العربي يحتاج الى دقة اكبر في نقل الحقائق التاريخية بعيدا عن الروايات التسويقية التي تفتقر الى اساس موثق.
دروس من عمر العلامة
وبينت الشركة ان صمود هذه الاسطورة لاكثر من قرن يثبت قوة الافكار التسويقية، واكدت ان الفكرة الجذابة بصريا يمكن ان تترسخ في الاذهان وتصبح حقيقة متداولة اكثر من الواقع التاريخي الموثق في السجلات.
واضافت ان فهم هذا التاريخ يعزز من قيمة العلامة لدى جمهورها، موضحة ان بي ام دبليو تفتخر بارثها الصناعي لكنها تصر على فصل الحقائق التاريخية عن الاساطير التي رافقت مسيرة تطور الشعار عالميا.
وختمت الشركة موضحة ان شعارها هو رمز لبافاريا وتاريخ الشركة في المحركات وليس مروحة طائرة، مبينة ان الهدف من هذا التوضيح هو الحفاظ على الدقة التاريخية لهوية واحدة من اهم علامات السيارات.
