في قصة انسانية مؤلمة، توفي الشاب الاردني محمد العمري عن عمر 27 عاما، بعد رحلة قصيرة مع المرض والحزن، ليرحل بعد وفاة ابنته الرضيعة التي لم يكتب لها ان ترى الحياة، قبل ان يوارى الثرى الى جانب قبرها، في مشهد ترك عائلته ومحبيه في حالة عميقة من الحزن والاسى.
وبدات قصة محمد بفاجعة وفاة ابنته قبل ولادتها بنحو اسبوع، في الوقت الذي كان فيه الاب قد استعد لاستقبال طفلته وجهز لها سريرها واغراضها الخاصة، كما اختار لها في البداية اسم "منيسة"، قبل ان يستقر لاحقا على اسم "اية".
وبعد وفاة ابنته، تعرض محمد لحادث سقوط، وخلال الفحوص الطبية التي اجريت له عقب الحادث، تم اكتشاف كتلة نادرة وشرسة، استدعت البدء بالعلاج بصورة عاجلة ووضعه تحت رعاية وعناية حثيثة.
صدمة وفاة ابنته اثرت في حالته بشكل كبير
وتدهورت الحالة النفسية والجسدية لمحمد بشكل متسارع خلال الفترة التي تلت وفاة ابنته، وسط تاثره الشديد بالفاجعة التي تعرض لها، في وقت كان يكافح فيه المرض الذي تم اكتشافه بعد حادث الزحلق.
وبحسب ما نقلته القصة، كان محمد يعيش حالة عميقة من الحزن على طفلته، وكان يتردد بشكل يومي على قبرها، حيث كان يبكي امام قبرها ويتمنى الموت، في ظل تاثره الكبير بفقدانها قبل ان يتمكن من احتضانها او رؤيتها.
وتزامن التدهور النفسي مع حالته الصحية، التي كانت تتطلب علاجا فوريا وعناية حثيثة، قبل ان تستمر حالته في التراجع بصورة متسارعة، وسط حزن عائلته ومحبيه على ما مر به خلال فترة قصيرة.
رحل محمد ودفن الى جانب ابنته
ولم تمض فترة طويلة حتى توفي محمد العمري متاثرا بما وصف بتراكمات الحزن والمرض، لتنتهي رحلة قصيرة حملت الكثير من الفقد والالم، وليتحقق في النهاية ما كان يتمناه ويدعو به خلال ايامه الاخيرة.
ووري جثمان محمد الثرى الى جانب قبر ابنته الرضيعة، في مشهد مؤلم جمع بين الاب وابنته بعد ان حالت الوفاة دون ان يلتقيا في الحياة، تاركا خلفه عائلته وذويه ومحبيه الذين عاشوا تفاصيل الفاجعة منذ وفاة طفلته وحتى رحيله.
وتبقى قصة محمد العمري وابنته الرضيعة من القصص الانسانية التي تختصر حجم الفقد الذي يمكن ان يمر به الانسان خلال فترة زمنية قصيرة، بعدما فقد طفلته قبل ولادتها، ثم واجه مرضا شديدا، قبل ان يرحل ويدفن الى جوارها كما كان يتمنى.
