وصل عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا طوعا من الاردن الى سوريا، منذ 8 كانون الاول 2024 وحتى 24 اب 2026، الى نحو 220 الف لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت تشهد فيه وتيرة العودة ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الحالية.
وقال المتحدث باسم المفوضية يوسف طه، ان قرابة 45 الف لاجئ سوري عادوا الى سوريا منذ بداية العام الحالي، مشيرا الى ان وتيرة العودة ارتفعت بعد انتهاء العام الدراسي وتحسن الاحوال الجوية، الامر الذي شجع مزيدا من اللاجئين على اتخاذ قرار العودة.
واضاف طه ان 59% من العائدين غادروا الاردن ضمن عودة عائلية كاملة، في حين شكلت العودة الجزئية لافراد الاسر نحو 41% من اجمالي حالات العودة، موضحا ان متوسط عدد العائدين اسبوعيا يبلغ قرابة 1300 لاجئ.
واشار الى تسجيل ذروة يومية في اعداد العائدين تراوحت بين 200 و344 عائدا، ما يعكس ارتفاع حركة العودة خلال بعض الايام، بالتزامن مع تزايد اعداد اللاجئين الذين يختارون العودة الطوعية الى سوريا.
السوريون يشكلون النسبة الاكبر من اللاجئين في الاردن
ويشكل اللاجئون السوريون نحو 92% من اجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الاردن، بواقع نحو 350 الف لاجئ سوري من اصل قرابة 375 الف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية.
وبحسب بيانات المفوضية، يقيم نحو 79.1% من اللاجئين السوريين في المناطق الحضرية والمجتمعات المستضيفة خارج المخيمات، ويبلغ عددهم 300097 لاجئا، في حين يقيم نحو 20.9% داخل مخيمات اللاجئين، وبعدد يصل الى 79226 لاجئا.
وتعكس هذه الارقام طبيعة توزيع اللاجئين السوريين في الاردن، حيث تستضيف المدن والمجتمعات المحلية النسبة الاكبر منهم، مقابل نسبة اقل تقيم في مخيمي الزعتري والازرق.
دعم اضافي للعائلات الاكثر احتياجا قبل العودة
وفي سياق دعم العودة الطوعية، ادرجت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين مرحلة تجريبية جديدة ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين في مخيمي الزعتري والازرق، تتضمن تقديم مساعدة اضافية للعائلات المصنفة ضمن الفئات المستضعفة.
وتبلغ قيمة المساعدة الاضافية 300 دولار، اي ما يعادل نحو 210 دنانير، وتاتي استجابة للطلب المتزايد على العودة، الى جانب المساعدة النقدية الاساسية التي تبلغ 70 دينارا لكل فرد عائد.
وتصرف المساعدة النقدية الاساسية لمرة واحدة، بهدف المساهمة في تغطية النفقات الفورية المرتبطة بالعودة، ومن بينها تكاليف المواصلات واستخراج الوثائق والحصول على الادوية وغيرها من الاحتياجات المرتبطة بعملية العودة.
وبحسب المفوضية، يقتصر الدعم الاضافي البالغ 300 دولار على الاسر الاكثر احتياجا، ولا يشمل جميع اللاجئين الراغبين في العودة، حيث وضعت المفوضية معايير محددة للاستفادة من هذه المساعدة ضمن المرحلة التجريبية.
وتشمل الفئات المستهدفة الاسر التي تضم اشخاصا من ذوي الاعاقة، او افرادا يعانون من حالات صحية خطيرة، او اطفالا من ذوي الاحتياجات الخاصة، الى جانب الاسر التي تضم اباء او مقدمي رعاية عازبين.
كما تشمل المعايير الاسر التي يبلغ عدد افرادها ثمانية اشخاص فاكثر، شريطة ان تكون بحوزتها وثائق لجوء سارية، وان يكون افرادها قد اختاروا العودة طوعا الى سوريا.
وتاتي هذه الاجراءات في وقت تتواصل فيه حركة العودة الطوعية للسوريين من الاردن، مع ارتفاع اعداد العائدين خلال العام الحالي، فيما تستمر المفوضية في تقديم المساعدات المخصصة للعائدين، بحسب الفئات والمعايير المعتمدة لديها.
