كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، حيث يمثل هذا التحالف الاستراتيجي تحولا جذريا في طبيعة العلاقات العسكرية والامنية بين القوى الاسلامية الثلاث الفاعلة في المنطقة.
وبينت الباحثة فاطمة خادم شيرازي ان هذه الخطوة تعكس رغبة الاطراف في تجاوز الاطر الثنائية القديمة، مشيرة الى ان التحالف الجديد يسعى لرسم ادوار اقليمية تتناسب مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية حاليا.
واكدت الخبيرة ان الاتفاقية تحمل في طياتها تحديات تتعلق بصراع الهوية والمنافسة الاقتصادية، موضحة ان نجاح هذا التكتل يعتمد على مدى قدرة الدول الثلاث على تنسيق سياساتها بعيدا عن الضغوط الخارجية المعقدة.
ابعاد التحالف الثلاثي في ميزان القوى
واضافت التحليلات ان الاتفاق قد يكون نواة لاتحاد اسلامي اوسع يهدف الى تحقيق استقلالية ذاتية، مشددة على ان هذه الخطوة تشبه البذرة التي تحتاج الى وقت لترسيخ جذورها في ظل التنافسات الاقليمية الكبرى.
واوضحت التقارير ان هذا التكتل يرتبط بشكل وثيق بمبادرات طريق الحرير الصينية، مبينا ان هناك صراعا خفيا بين المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تحاول رسم خرائط التجارة الدولية بعيدا عن ممرات النفوذ التقليدية الاخرى.
وتابعت القراءات السياسية ان التكتلات الجديدة تأتي كرد فعل على ممرات تجارية منافسة، مؤكدة ان المرحلة المقبلة ستكشف عن مدى صمود هذا التحالف امام التجاذبات الدولية التي تسعى لعرقلة اي تجمع اسلامي مستقل.
