باشرت النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى التحقيق في حادثتي قتل منفصلتين شهدتهما المملكة خلال ايام قليلة، بعدما اقدم اب في محافظة اربد على اطلاق النار على ابنه وانهاء حياته، فيما سبقت هذه الواقعة حادثة مماثلة في مدينة السلط قبل يومين، وسط استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات كل قضية ودوافعها.
وفي حادثة اربد التي وقعت يوم الاربعاء، اقدم رجل على اطلاق عدة عيارات نارية باتجاه ابنه اثناء وجودهما داخل منزل الاسرة في لواء الاغوار الشمالية، ما ادى الى اصابة الابن بجروح بالغة نقل على اثرها الى مستشفى قريب، الا انه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله.
وقال مصدر امني ان الضحية تعرض لعدة طلقات نارية من والده داخل منزلهما، فيما جرى نقل جثمانه بعد وفاته الى المركز الوطني للطب الشرعي في اربد، حيث تم اجراء التشريح الرسمي للوقوف على سبب الوفاة وتحديد طبيعة الاصابات التي تعرض لها.
وعقب وقوع الحادث، تمكنت الاجهزة الامنية من القاء القبض على المشتبه به بعد فترة قصيرة، فيما اشارت التحقيقات الاولية الى ان اطلاق النار جاء على خلفية خلافات عائلية متكررة بين الاب وابنه أدت في النهاية ملاسنات ثم القتل.
فحص السلاح واستدعاء افراد العائلة للتحقيق
وفي اطار استكمال التحقيقات في حادثة اربد، جرى ضبط السلاح الذي يشتبه باستخدامه في اطلاق النار، حيث تم ارساله الى ادارة المختبرات والادلة الجرمية لاجراء الفحوص الفنية والمخبرية اللازمة، والتحقق من علاقته بالعيارات النارية التي اصابت الضحية.
كما يعتزم المدعي العام لدى محكمة الجنايات الكبرى استدعاء عدد من افراد عائلة المشتبه به والاستماع الى افاداتهم، بهدف جمع مزيد من المعلومات حول الحادث، والكشف عن طبيعة الخلاف الذي سبق اطلاق النار، وتسلسل الاحداث التي وقعت داخل المنزل.
وقرر المدعي العام توقيف المشتبه به لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق، لحين استكمال الاجراءات القانونية والفنية، والتحقق من جميع المعطيات والبينات المرتبطة بالقضية، بما في ذلك نتائج فحص السلاح وتقرير الطب الشرعي والافادات التي يتم جمعها.
وبحسب مديرية الامن العام، فان التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على كامل تفاصيل الحادث، وتحديد جميع الظروف التي رافقت الواقعة والدافع الذي ادى الى اطلاق النار.
خلاف آني وراء جريمة السلط
وقبل حادثة اربد بيومين، شهدت مدينة السلط حادثة قتل منفصلة، عندما اقدم اب على اطلاق عدة عيارات نارية على ابنه داخل منزل الاسرة صباح السبت، ما ادى الى اصابته ونقله على وجه السرعة الى مستشفى قريب، قبل ان يفارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله متاثرا باصاباته.
وعقب وقوع حادثة السلط، جرى نقل جثمان الضحية الى المركز الوطني للطب الشرعي، حيث تم اجراء التشريح للوقوف على اسباب الوفاة وتحديد طبيعة الاصابات التي تعرض لها.
وتمكنت الاجهزة الامنية من القاء القبض على المشتبه به بعد وقت قصير من وقوع الحادث، فيما اشارت التحقيقات الاولية الى ان اطلاق النار جاء على خلفية خلاف آني وقع بين الاب وابنه بشان مواضيع عائلية، بينما تواصل الجهات المختصة التحقق من كامل تفاصيل الواقعة وتسلسل الاحداث التي سبقت اطلاق النار.
وجرى كذلك ضبط سلاح يشتبه باستخدامه في حادثة السلط، وارساله الى ادارة المختبرات والادلة الجرمية لاجراء الفحوص الفنية اللازمة، والتحقق مما اذا كان السلاح المضبوط هو ذاته المستخدم في اطلاق النار.
كما من المقرر ان يستمع مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى الى افادات عدد من افراد عائلة المشتبه به، بهدف جمع المعلومات المتعلقة بالحادث والكشف عن الظروف التي احاطت بالخلاف الذي سبق اطلاق النار.
وتعمل الجهات المختصة على استكمال مختلف الاجراءات القانونية والفنية في القضيتين، بما يشمل نتائج الفحوص المخبرية وتقارير الطب الشرعي والافادات التي يتم جمعها، تمهيدا لاستكمال المسار القانوني امام الجهات القضائية المختصة.
وتعد حادثتا اربد والسلط واقعتين منفصلتين، الا ان وقوعهما خلال فترة زمنية قصيرة، وارتباط كل منهما باقدام اب على اطلاق النار على ابنه، دفع الى تسليط الضوء على تفاصيل القضيتين، فيما تبقى الاسباب والملابسات النهائية خاضعة لما تكشفه التحقيقات الرسمية والبينات التي يتم جمعها.
