تشهد الضفة الغربية حالة من الغليان الميداني مع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقالات التي تشنها قوات الاحتلال بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين المتكررة، وسط تحذيرات أمنية إسرائيلية جدية من أن الأوضاع باتت على وشك الانفجار الشامل.
واضافت تقارير ميدانية أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الغربي لقرية المغير شمال شرق رام الله، حيث منعت حركة المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية مع إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المركبات والمنازل الفلسطينية.
وبينت المصادر أن هذا الإغلاق يعزل القرية تماما عن محيطها، مما يفاقم معاناة الأهالي اليومية في ظل تقييد الحركة ومنع التنقل، وهو ما يندرج ضمن سياسة التضييق الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال بالضفة.
استمرار حصار قصرة
واكدت تقارير محلية أن حصار منازل المواطنين في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس دخل يومه الخامس عشر على التوالي، حيث يفرض المستوطنون طوقا خانقا يمنع العائلات من الوصول لمنازلها.
واوضحت العائلات المحاصرة أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل متسارع نتيجة انقطاع المياه وإغلاق الطرق، في حين قامت قوات الاحتلال بتحويل أحد المنازل في المنطقة إلى ثكنة عسكرية تزيد من معاناة السكان.
وكشفت مصادر فلسطينية أن اعتداءات المستوطنين توسعت لتشمل اقتلاع أشجار الزيتون والكرمة في قرية المنيا شرق بيت لحم، بالإضافة إلى إتلاف أنابيب الري وتخريب الأراضي الزراعية في منطقة خلايل اللوز بشكل متعمد.
تحذيرات من انفجار الضفة
وشددت تقارير إعلامية عبرية على أن ضباطا كبارا في أجهزة الاحتلال الأمنية حذروا القيادة السياسية من خروج جبهة الضفة الغربية عن السيطرة، مشيرين إلى أن التوترات الميدانية تتصاعد نحو نقطة انفجار غير مسبوقة.
واظهرت التقديرات الأمنية أن تزايد الاحتكاكات اليومية واعتداءات المستوطنين غير المنضبطة قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات في كافة المحافظات الفلسطينية، مما يشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الأمني في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
واكدت البيانات الموثقة أن التصعيد المستمر أسفر منذ مطلع العام عن سقوط عشرات الشهداء الفلسطينيين، بالتزامن مع تسارع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض قيود خانقة على حركة الفلسطينيين في مختلف المدن والبلدات.
