تصاعدت التوترات الإقليمية بشكل لافت في ظل تحذيرات سورية وأردنية وكويتية صريحة لبغداد بشأن ضرورة كبح جماح الفصائل المسلحة. وأكدت هذه الدول أنها ستتخذ إجراءات عسكرية مباشرة للرد على أي هجمات تستهدف أراضيها.
وبينت تقارير أمنية أن الدول الثلاث أبلغت الحكومة العراقية رسميا بجدية موقفها. وأوضحت أن أي اعتداء ينطلق من داخل العراق سيواجه برد حازم يستهدف القواعد العسكرية التابعة لتلك الفصائل المسلحة بشكل مباشر.
وكشفت مصادر مطلعة أن بغداد بدأت محادثات مكثفة لمحاولة احتواء الموقف. وأضافت أن الحكومة العراقية تعهدت ببذل قصارى جهدها لمنع أي خروقات أمنية قد تهدد استقرار دول الجوار وتوسع رقعة الصراعات.
تحركات إقليمية واستراتيجيات متغيرة
وأظهر مراقبون أن هذه التحذيرات تمثل تحولا جوهريا في التعامل الإقليمي مع الملف العراقي. وأكد خبراء سياسيون أن الدول المجاورة لم تعد تكتفي بالدبلوماسية بل انتقلت إلى سياسة الردع المباشر لحماية أمنها القومي.
اقرأ أيضا :
وأوضح أساتذة العلوم السياسية أن هذا التغيير يعكس حجم التصعيد الكبير في المنطقة. وأضافوا أن الاستراتيجيات الدولية الجديدة تضغط باتجاه تنشيط تحالفات اقتصادية وسياسية تهدف إلى فرض الاستقرار بعيدا عن نفوذ الميليشيات.
وأشار خبراء في الشؤون الدولية إلى أن دول الإقليم فقدت الثقة في قدرة بغداد على ضبط الفصائل. وشددوا على أن دمشق وعمان تراقبان التحركات الحدودية وتستعدان للرد بقوة عند حدوث أي تجاوز.
استنفار حكومي عراقي لضبط الحدود
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي على ضرورة منع أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه الجيران. وبين أن بغداد شكلت لجنة أمنية عليا للتعامل مع هذه التحديات ووضع آليات رادعة لمنع الخروقات.
وأضاف المسؤولون في بغداد أن القوات المسلحة في حالة جاهزية تامة. وشددوا على التزام العراق بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي مع التأكيد على عدم السماح باستخدام البلاد كمنطلق للاعتداء على الدول الشقيقة.
وكشفت الحكومة أنها تواصل تنفيذ القانون لتعزيز الأمن الداخلي. وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تضطلع بمسؤولياتها لحماية السيادة الوطنية وضمان عدم تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية في الوقت الراهن.
مستقبل الفصائل في ظل التصعيد
وأظهرت الأحداث الأخيرة مقتل وإصابة عشرات العناصر في غارات جوية استهدفت مواقع لوجستية. وأوضح سياسيون أن استمرار الهجمات يضعف موقف الحكومة ويدفع دول الجوار لاتخاذ قرارات عسكرية لحماية حدودها وسيادتها من التهديدات.
وبين محللون أن السيطرة على الفصائل ممكنة في ظروف الهدوء السياسي. وأضافوا أن هذه السيطرة تصبح هشة للغاية إذا ما اندلعت حرب شاملة في المنطقة بين القوى الكبرى مما قد يخرج الأمور عن السيطرة.
وأكد المراقبون أن الحل يكمن في دعم الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل. وأوضحوا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تحالفات إقليمية جديدة تهدف إلى إنهاء خطر الميليشيات بشكل نهائي وحاسم.
