اعلنت الحكومة العراقية التزامها الصارم بمنع انطلاق اي عمليات عدائية من داخل حدودها تجاه دول الجوار، في خطوة تهدف الى تحصين البلاد من التداعيات الخطيرة للتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط حاليا.
وكشف بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي، عقب اجتماع امني طارئ، عن توجه جدي لضبط الحدود ومنع استخدام الاراضي العراقية كمنطلق او ممر لاي اعتداء يستهدف امن الدول المجاورة.
واكدت الحكومة العراقية جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لاي محاولات تهدد الامن القومي، معلنة عن تشكيل لجنة امنية مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة وضمان عدم الانزلاق في صراعات اقليمية لا تخدم مصلحة الشعب العراقي.
اجراءات حكومية لاحتواء التصعيد
وبينت التحركات الرسمية الاخيرة ان بغداد تسعى لتجنب تداعيات الضربات التي استهدفت مواقع لوجستية، حيث شددت الحكومة على ضرورة ضبط النفس ومنع الفصائل من القيام باي تحركات عسكرية قد تفاقم الوضع.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان الموقف العراقي ياتي في ظل ضغوط دولية واقليمية متزايدة، بعد اتهام فصائل مسلحة بالمسؤولية عن هجمات طالت منشآت نفطية، مما دفع واشنطن والرياض لاتخاذ خطوات عسكرية استهدفت مخازن اسلحة.
واضافت المصادر المطلعة ان الضربات الموجهة ضد هذه المواقع لم تكن تستهدف الدولة العراقية، بل جاءت كرد فعل بعد استنفاد كافة المسارات الدبلوماسية المتاحة لضمان امن المنشات الحيوية في المنطقة العربية.
تحديات حصر السلاح بيد الدولة
وكشفت التطورات الميدانية عن مقتل عدد من عناصر الفصائل المسلحة، مما دفع هذه التشكيلات للتهديد بردود فعل انتقامية، وهو ما يضع الحكومة العراقية امام اختبار حقيقي للسيطرة على المشهد الامني المتوتر.
واشار خبراء الى ان رئيس الوزراء يواجه ملفا معقدا يتمثل في حصر السلاح بيد الدولة، خاصة مع تحول بعض الفصائل الى كيانات تمتلك ترسانة عسكرية متطورة ونفوذا واسعا داخل مؤسسات الدولة العراقية.
واكدت التقارير ان الساحة العراقية اصبحت الاكثر حساسية في التنافس الاقليمي، نظرا لتشابك القوى الفاعلة وتحول بعض المجاميع المسلحة الى جزء من شبكة الردع التابعة لايران في ظل التوتر القائم مع واشنطن.
