كشفت تقارير عراقية عن تصاعد التوتر داخل بغداد، في ظل خلافات متزايدة بين الحكومة العراقية وعدد من الفصائل المسلحة، بعد معلومات عن تحذيرات اردنية تتعلق باحتمال تعرض المملكة لهجمات انطلاقا من الاراضي العراقية، وما قد يستتبع ذلك من ردود عسكرية.
ونقلت قناة "العربية" عن مصدر رسمي اردني قوله ان عمان ابلغت بغداد بشكل واضح انها ستتخذ اجراءات عسكرية ضد الميليشيات الموالية لايران اذا تعرضت المملكة لاي هجمات تنطلق من تلك الجهات، في رسالة وصفت بانها تحمل موقفا حاسما تجاه اي تهديد يستهدف امن الاردن.
تحذير اردني يشعل الخلافات داخل بغداد
اقرأ أيضا :
وبحسب ما اوردته منصة "المحطة 1" العراقية، فان اوساطا مطلعة تحدثت عن حالة من التوتر داخل مراكز القرار السياسي، مع احتدام الخلافات حول ملف السلاح وتحركات بعض الفصائل خارج اطار الدولة.
واشارت المنصة الى ان رئيس الوزراء العراقي بعث رسالة عبر مجموعة خاصة تضم قيادات في "الاطار التنسيقي" يوم الجمعة، تضمنت معلومات وصلت من الجانب الاردني حول رصد مخططات محتملة لتنفيذ هجمات تستهدف الاراضي الاردنية.
ووفقا للتقرير، فقد تضمنت الرسالة تحذيرا من ان استمرار اي هجمات باستخدام الطائرات المسيرة او وسائل اخرى قد يدفع عمان لاتخاذ خطوات عسكرية مباشرة ضد الجهات المسؤولة عن تلك العمليات داخل العراق.
واضافت المنصة ان هذه الرسالة اثارت حالة من الصمت بين عدد من قيادات الاطار التنسيقي، فيما برزت مداخلات تناولت الجهة التي تقف خلف اسم "سرايا اولياء الدم"، وسط تبادل للاتهامات بين بعض الفصائل.
تهديدات متبادلة وتحديات امام الحكومة العراقية
وذكرت المنصة ان الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي اتهم "كتائب سيد الشهداء" بالارتباط بهذا التشكيل، الامر الذي تسبب في تصاعد الخلافات بين عدد من الفصائل المسلحة.
ووفقا للتقرير، فقد رد الامين العام لكتائب سيد الشهداء هاشم بنيان رحيم السراجي المعروف باسم "ابو الاء الولائي" بغضب، موجها انتقادات لرئيس الوزراء والجهات المحيطة به، مع التلويح باتخاذ خطوات وصفها بالقاسية خلال الايام المقبلة.
كما نقلت المنصة عن الولائي تاكيده استمرار الفصائل في تنفيذ ما تعتبره "واجبا ميدانيا"، بغض النظر عن موقف الحكومة العراقية، في مؤشر على حجم التحديات التي تواجهها بغداد في ملف السلاح وسيطرة الدولة على الفصائل.
وتاتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العراق نقاشات متصاعدة حول مستقبل الفصائل المسلحة وعلاقتها بمؤسسات الدولة، وسط ضغوط داخلية واقليمية متزايدة لمنع اي تصعيد قد يوسع دائرة التوتر في المنطقة، بينما يرى مراقبون ان استمرار الخلافات بين القوى السياسية والفصائل قد يزيد من تعقيد المشهد الامني خلال المرحلة المقبلة.
