يشهد اقليم كردفان حالة من الهدوء الحذر الذي يلف محاور القتال الرئيسية بعد سلسلة معارك ضارية خاضها الجيش السوداني مؤخرا، حيث توقفت العمليات البرية الواسعة لتفسح المجال امام مناوشات محدودة ومتقطعة.
واضاف مراقبون ميدانيون ان المشهد العسكري لا يزال يكتنفه الغموض في ظل غياب البيانات الرسمية، مع استمرار تبادل الاستهدافات بين الجيش وقوات الدعم السريع لاختبار الدفاعات المتقدمة ورصد التحركات الميدانية للطرفين.
وبينت مصادر محلية ان المناطق المحيطة بمدينة الابيض شهدت في الاونة الاخيرة توترا متصاعدا، خاصة بعد انباء عن استهداف المطار بطائرات مسيرة، مما يعزز فرضية التحضير لجولة قتالية جديدة وشاملة.
استراتيجية السيطرة والامدادات في كردفان
واكدت تقارير ميدانية ان الجيش نجح في تأمين طريق الصادرات الحيوي عقب استعادة مدن استراتيجية، وهو ما يمثل نقطة تحول في خطوط الامداد التي تربط الابيض بالعاصمة بعد انقطاع دام طويلا.
اقرأ أيضا :
واوضحت التحليلات العسكرية ان مطار الابيض بات يشكل هدفا استراتيجيا للطرفين، نظرا لدوره المحوري في دعم العمليات الجوية واللوجستية، مما يجعله ساحة رئيسية لتصاعد حرب الطائرات المسيرة التي باتت تفرض واقعا جديدا.
وكشفت تحركات القوات في الميدان عن وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للجانبين نحو محاور شمال كردفان، في اشارة واضحة الى نية الطرفين تثبيت مكاسبهم او التحضير لعمليات عسكرية واسعة النطاق في القريب.
مستقبل العمليات العسكرية في اقليم كردفان
وشدد خبراء عسكريون على ان حالة الاستقرار الظاهري في الدلنج وكادوقلي لا تعني انتهاء التهديدات، بل تعكس اعادة تموضع استراتيجي يسبق عادة انفجارات ميدانية كبرى في ظل تداخل خطوط التماس المباشرة.
واظهرت المعطيات الحالية ان الصراع في كردفان دخل مرحلة استنزاف طويلة، حيث تحاول قوات الدعم السريع الحفاظ على مواقعها في سودري والمزروب لمنع الجيش من التوسع نحو اقليم دارفور الاستراتيجي.
واشار محللون الى ان الهدوء الراهن هو مجرد استراحة محارب، حيث تؤكد وتيرة التحشيد العسكري المستمر ان المنطقة تقف على فوهة بركان، بانتظار ساعة الصفر التي ستحدد موازين القوى في السودان.
