اكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين اغابكيان ان الممارسات التي يقوم بها المستوطنون في الاراضي المحتلة لا تندرج تحت بند الافعال الفردية، بل هي سياسة دولة ممنهجة تهدف لفرض واقع جديد على الارض.
واضافت ان هذه الانتهاكات يجب ان توصف بمصطلح الارهاب الاسرائيلي بدلا من العنف، موضحة ان هؤلاء المسلحين يتحركون بغطاء رسمي كامل من الجيش الاسرائيلي وبدعم حكومي مباشر يسهل كافة عملياتهم الميدانية.
وبينت ان وتيرة العنف الاستيطاني شهدت تحولا خطيرا خلال الفترة الماضية، حيث تحول المستوطنون الى مليشيات منظمة تعمل بوضوح وتنسيق عالٍ في مختلف المناطق الفلسطينية لترهيب السكان المدنيين وتهجيرهم من قراهم.
مخططات التوسع والافلات من العقاب
وكشفت اغابكيان ان الضفة الغربية سجلت اكثر من احد عشر الف اعتداء منذ العام الماضي، مما اسفر عن استشهاد فلسطينيين وتدمير ممتلكات، مؤكدة ان هذه الاحداث جزء من حملة تهجير ممنهجة.
اقرأ أيضا :
واوضحت ان التقارير الميدانية تشير الى توسع اكثر من اثنتين واربعين بؤرة استيطانية على حساب الاراضي الزراعية، مع تزايد عمليات هدم المنازل والاعتداء على دور العبادة وتخريب البنية التحتية بشكل كامل.
وشددت على ان الجهاز القضائي الاسرائيلي يمارس افلاتا ممنهجا من العقاب، حيث يتم اغلاق معظم التحقيقات في الانتهاكات دون ادانة، وهو ما يعزز ثقافة الافلات من العقاب امام المجتمع الدولي.
الوضع الانساني والموقف الدولي
واكدت ان محكمة العدل الدولية اقرت بعدم قانونية المستوطنات، وطالبت بإنهاء الوجود الاسرائيلي، مشيرة الى ان استمرار هذه السياسات في الضفة الغربية سيدفع المنطقة نحو انفجار حتمي نتيجة الضغوط المتزايدة.
واضافت ان الاوضاع في قطاع غزة تزداد سوءا مع استمرار عمليات الابادة واغلاق المعابر، مبينة ان الاعلام يقع على عاتقه مسؤولية اخلاقية لنقل الحقيقة كما هي دون أي تحريف او تجميل للواقع.
وختمت بالقول ان المخططات الاستيطانية تتسارع بشكل كبير بالتزامن مع تصعيد القوات العسكرية، مما يحول الضفة الى ساحة صراع مفتوحة تتطلب تحركا دوليا جادا وعاجلا لوقف هذه الممارسات التي تهدد الوجود الفلسطيني.
