اصدرت محكمة اقليمية عليا في المانيا حكما قضائيا لافتا يقضي ببراءة مواطنة نشرت محتوى عبر انستغرام يقارن بين الممارسات العسكرية الاسرائيلية في غزة وبين جرائم النظام النازي التاريخية مؤكدة ان ذلك لا يعد جريمة.
وكشفت حيثيات الحكم ان المحكمة الغت عقوبة مالية سابقة كانت قد فرضت على المتهمة بسبب استخدام رموز محظورة موضحة ان هذه الافعال تندرج ضمن اطار حرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريا في البلاد.
واظهرت التحقيقات ان المنشورات تضمنت صورا ورموزا نازية مثل الصليب المعقوف لكنها وظفت في سياق انتقاد سياسي حاد للسياسات الاسرائيلية وليس بهدف الترويج للايديولوجيا النازية او تمجيد افكارها العنصرية المتطرفة في المجتمع.
سياق النقد السياسي في القانون الالماني
وبينت المحكمة ان المادة القانونية التي تحظر استخدام رموز المنظمات غير الدستورية لا تنطبق على هذه الحالة لان الغرض من استخدام الرمز كان الرفض او التحذير او النقد السياسي وليس احياء تلك الحقبة.
اقرأ أيضا :
واضافت الهيئة القضائية ان المتلقي المحايد لا يمكن ان يستشف من تلك المنشورات اي دعوة لتبني الفكر النازي او الترويج له مؤكدة ان القانون يهدف لحماية السلم الديمقراطي وليس تقييد النقاشات السياسية.
وشددت المحكمة على ان حماية حرية التعبير تقتضي عدم التوسع في تجريم استخدام الرموز عندما يكون الهدف هو الادانة او المقارنة السياسية اللاذعة ضد ممارسات حكومية معينة بعيدا عن معاداة الجماعات.
تبرئة نهائية من تهمة التحريض
واكدت المحكمة ان المنشورات التي دمجت بين العلم الاسرائيلي ورموز نازية لا تتضمن عناصر جريمة التحريض على الكراهية معتبرة انها انتقاد موجه لدولة وممارساتها وليس ضد اليهود كجماعة دينية او عرقية.
واوضحت المحكمة ان السياق العام للمحتوى بما في ذلك الوسوم الداعمة لفلسطين يظهر بوضوح موقفا مناهضا للنازية ولا يهدف باي حال من الاحوال الى الترويج لتلك الحقبة الدامية في التاريخ الحديث.
وخلصت المحكمة الى تبرئة المتهمة من جميع التهم المنسوبة اليها مشيرة الى ان المقارنة بين افعال اسرائيل والنظام النازي في سياق النقد السياسي لا تشكل بحد ذاتها فعلا جنائيا يعاقب عليه القانون.
