شهدت الساعات الماضية تحولا دراماتيكيا في المشهد العسكري بالمنطقة حيث نفذ الجيش الامريكي بالتعاون مع القوات السعودية ضربات مركزة استهدفت مواقع فصائل مسلحة داخل الاراضي العراقية ردا على هجمات طالت مصالح حيوية مؤخرا.
وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن نجاح منظومات الدفاع في اعتراض صواريخ باليستية ايرانية حاولت استهداف قواعد عسكرية في المنطقة مؤكدة ان القوات في حالة تأهب قصوى للتعامل مع اي تهديدات قادمة قد تستهدف امن الحلفاء.
واوضحت وزارة الدفاع السعودية في بيان رسمي لها ان العمليات العسكرية جاءت بالتنسيق الكامل مع واشنطن لضرب اهداف تابعة لميليشيات مرتبطة باستهداف المنشآت البترولية مشددة على حق المملكة في الرد على اي عدوان.
تداعيات الهجمات على العراق والاردن
وبينت تقارير ميدانية ان الغارات طالت مقرات تابعة للحشد الشعبي في محافظات نينوى والبصرة وواسط مما اسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية في صفوف تلك الفصائل المسلحة التي نفت تورطها في التصعيد الاخير.
اقرأ أيضا :
واكد رئيس الوزراء العراقي ضرورة عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للامن الوطني لبحث التطورات الامنية الخطيرة وضمان عدم تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية او منطلقا لهجمات تهدد دول الجوار الشقيقة.
واظهرت التطورات الميدانية في الاردن حالة من الاستنفار عقب اعلان الجيش الاردني عن اسقاط خمسة صواريخ ايرانية كانت تستهدف اراضي المملكة في محاولة لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الامريكية في المنطقة.
مستقبل التهدئة والعمليات العسكرية
وقال الحرس الثوري الايراني في بيان له انه لن يتوانى عن مواصلة هجماته في حال استمرت التحركات العسكرية الامريكية ضد مصالحه في المنطقة ملوحا بمزيد من التصعيد في حال تفاقمت حدة التوترات الدبلوماسية.
واضاف مسؤول امريكي ان الهجوم الصاروخي الايراني على الاردن يمثل تصعيدا نوعيا في طبيعة المواجهة مشيرا الى ان واشنطن لا تزال تدرس خياراتها للرد بشكل يتناسب مع حجم التحديات الامنية الراهنة في الشرق الاوسط.
واشار مراقبون الى ان انهيار الجهود الدبلوماسية بشأن الملاحة في مضيق هرمز قد يعيد المنطقة الى مربع الصفر في الصراع العسكري المباشر بين القوى المتنافسة بعد فترة قصيرة من الهدوء الحذر والترقب.
