اصدر وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس توجيهات عاجلة تقضي بتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الضفة الغربية، مطالبا القيادة العسكرية بالتحضير لاحتلال مخيم جديد ضمن خطة تهدف لفرض سيطرة دائمة ومستمرة على الاراضي الفلسطينية.
واكد كاتس خلال اجتماع امني رفيع المستوى مع رئيس الاركان وقادة الشاباك، ان الاستراتيجية المتبعة حاليا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس ستطبق في مواقع اخرى، مما ينذر بموجات تهجير جديدة وتدمير واسع للمنازل.
وبينت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يسعى لتكرار سيناريو الاحتلال الذي طال نحو 35 الف فلسطيني منذ مطلع العام، وسط تحذيرات من انفجار شامل للاوضاع الامنية في ظل غياب اي افق سياسي للتهدئة.
مخططات الضم وتوسيع العمليات
واوضح بيان رسمي ان كاتس يراهن على ان هذه الاجراءات ستؤدي الى خفض حدة العمليات، بينما يرى مراقبون ان هذا التوجه سيضاعف اعداد النازحين داخل الضفة ويحول القرى والمدن الى مناطق معزولة ومحاصرة تماما.
اقرأ أيضا :
واشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى ضرورة تكثيف المداهمات والاعتقالات ووضع حواجز عسكرية جديدة، بالتزامن مع تسريع وتيرة الاستيطان، مما يعزز سياسة الفصل بين محاور الحركة الفلسطينية ويفرض واقعا جغرافيا جديدا بالكامل.
وذكرت مصادر ميدانية ان الجيش نفذ بالفعل عمليات هدم مكثفة طالت منازل ومنشآت في مدن نابلس وجنين ورام الله، في وقت تواصل فيه القوات فرض قيود مشددة على تنقل المواطنين بين القرى والبلدات الفلسطينية.
موقف اليمين المتطرف من الاستيطان
واضاف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من اسرائيل، مشددا على ان الحكومة لن تسمح بوقف عمليات البناء الاستيطاني، معتبرا ان هذه المناطق تشكل حزاما امنيا ضروريا للدولة العبرية.
واكد سموتريتش ان الهدم الذي تمارسه الادارة المدنية يستهدف ما اسماه بالبناء غير القانوني، في محاولة لتبرير السياسة العقابية التي تثير انتقادات دولية واسعة وتزيد من تعقيد المشهد الانساني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشفت تقارير منظمة الامم المتحدة عن توثيق اكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون منذ مطلع العام، مما اسفر عن سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات، وسط تزايد المخاوف من استمرار موجة العنف الممنهجة ضد السكان.
