شنت الولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية سلسلة من الضربات العسكرية الدقيقة داخل الاراضي العراقية استهدفت بشكل مباشر مواقع ومخازن سلاح تابعة لمجموعات مسلحة موالية للنظام الايراني خلال الساعات القليلة الماضية.
وذكرت تقارير عسكرية ميدانية ان العمليات جاءت كاستجابة فورية وحازمة عقب رصد اكثر من ثلاثين هجمة بطائرات مسيرة انطلقت من الاراضي العراقية بتوجيه من الحرس الثوري الايراني استهدفت منشآت بترولية حيوية داخل الاراضي السعودية.
واكدت وزارة الدفاع السعودية ان هذه الضربات ليست رغبة في التصعيد العسكري بل هي حق مشروع للدفاع عن النفس وحماية المنشآت الوطنية من الاعتداءات المتكررة التي تهدد امن واستقرار المنطقة بشكل مباشر ومستمر.
تطورات ميدانية وتداعيات القصف
وبينت مصادر ميدانية تابعة للحشد الشعبي في العراق ان عددا من مقراته تعرضت للقصف في مناطق متفرقة مما ادى الى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف العناصر والمواقع التابعة لها في نينوى والبصرة.
اقرأ أيضا :
واوضح الحشد الشعبي ان الهجمات التي شنتها القوات المشتركة تمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية وتعد استهدافا مباشرا لمؤسسات امنية رسمية تعمل داخل البلاد مما يفتح الباب امام احتمالات تصعيد اكبر في المرحلة القادمة بالمنطقة.
وشددت السلطات السعودية على ضرورة تحمل الحكومة العراقية مسؤولياتها الكاملة في ضبط الحدود ومنع استخدام اراضيها كمنطلق لشن هجمات عدائية ضد دول الجوار مؤكدة ان المملكة ستتخذ كل الاجراءات القانونية لحماية مصالحها السيادية.
موقف طهران وردود الفعل الاقليمية
واضافت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها ان استمرار اطلاق المسيرات من الاراضي العراقية نحو المنشآت النفطية يعد عملا عدائيا لا يمكن السكوت عنه مشيرة الى احتفاظ الرياض بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وكشف مسؤولون عسكريون في ايران عن نفي اي صلة لهم بالمقذوفات التي استهدفت السعودية معتبرين ان ربط هذه الاحداث بطهران يعد خطأ في الحسابات السياسية والعسكرية ومحاولة لتضليل الرأي العام حول الاحداث الجارية.
واظهرت التطورات الاخيرة مدى تعقيد المشهد الامني في العراق حيث باتت الاراضي العراقية ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الاقليمية والدولية وسط دعوات لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية شاملة قد تحرق المنطقة.
