تتجه الانظار نحو سيناريوهات ما بعد الحرب في قطاع غزة حيث تسعى الجهات المعنية لتنفيذ خطط ادارية وامنية واغاثية رغم تعثر الوصول لاتفاق سياسي شامل يضمن استدامة التمويل والامن في القطاع المنهك.
واوضحت التقارير ان الخطط الحالية تظل في اطارها النظري مع تزايد المخاطر الميدانية وصعوبة توفير ضمانات حقيقية على الارض لضمان نجاح مشاريع اعادة الاعمار التي يحتاجها اكثر من مليوني فلسطيني بشكل عاجل.
وكشفت المعطيات ان الوضع الانساني لا يزال يتطلب جهودا دولية مضاعفة لا سيما مع استمرار دمار البنية التحتية والحاجة الملحة لتوفير مواد البناء اللازمة لرفع الانقاض واعادة تاهيل المرافق الحيوية المنهارة في القطاع.
تعقيدات الملف الامني واعادة الاعمار
وبينت التحليلات ان ملف الامن يمثل العقبة الكبرى امام اي تسوية حيث ترفض الاطراف المعنية نزع السلاح دون حل سياسي شامل بينما تعمل جهات دولية على تاسيس قوة استقرار لضبط الاوضاع الميدانية.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هناك قاعدة لوجستية يتم تجهيزها قرب معبر كرم ابو سالم لاستيعاب مئات العسكريين في اطار قوة استقرار دولية تهدف للحفاظ على النظام العام وتامين المساعدات داخل القطاع المحاصر حاليا.
واكدت الجهات المشرفة ان تدريب قوة شرطة فلسطينية يواجه تحديات لوجستية وسياسية بسبب رفض اطراف معينة لقوائم المجندين او لاعداد القوات المطلوبة للعمل الميداني في المرحلة الانتقالية التي تلي توقف العمليات العسكرية.
الادارة الحكومية ومستقبل المؤسسات الفلسطينية
واظهرت التطورات الاخيرة حل لجنة العمل الحكومي السابقة وتشكيل اللجنة الوطنية لادارة غزة التي تضم كفاءات مستقلة بهدف تسيير الخدمات العامة خلال المرحلة الانتقالية رغم الصعوبات التي تفرضها القيود على دخولهم.
واشار مراقبون الى ان هذه اللجنة تواجه تحديا كبيرا في ممارسة مهامها دون سيطرة فعلية على الاجهزة الامنية او الحدود وهو ما قد يعيق قدرتها على تقديم الخدمات العامة بفعالية للمواطنين في غزة.
واوضحت الاتصالات الدولية ان التوجه الحالي يميل نحو ضرورة وجود اطار سياسي يربط هذه اللجنة بالمؤسسات الفلسطينية القائمة لضمان شرعية العمل وتسهيل تدفق التمويل الدولي اللازم لاعادة الاعمار الشامل للقطاع.
