كشفت شهادات حية عن مأساة مروعة عاشها اسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال، حيث تحول جرح بسيط في ساقه الى كارثة صحية انتهت ببتر الطرف بالكامل نتيجة تعمد الاهمال الطبي والحرمان من العلاج.
واكد الاسير المحرر سفيان ابو صلاح ان رحلة اعتقاله التي استمرت لايام معدودة غيرت مسار حياته، موضحا ان حبة مضاد حيوي كانت كفيلة بانقاذ ساقه لو توفرت في الوقت المناسب داخل مركز الاحتجاز.
وبين ابو صلاح ان معاناته بدات بعد اعتقاله من مدرسة تؤوي نازحين، حيث واجه ظروفا قاسية من الضرب والتنكيل، مما ادى لتفاقم اصابة طفيفة في ساقه حتى وصلت لمرحلة الالتهاب الحاد والخطير.
رحلة الالم خلف القضبان
واضاف الاسير ان سلطات الاحتلال اكتفت بتصوير ساقه لعدة ايام دون تقديم اي تدخل طبي حقيقي، مشددا على ان استمرار التعذيب والضرب زاد من تدهور حالته الصحية بشكل متسارع داخل مراكز التحقيق.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الاطباء في مستشفى شيبا ابلغوه لاحقا بضرورة بتر ساقه لإنقاذ حياته، واصفا تلك اللحظة بانها الاصعب في عمره، خاصة انه اتخذ القرار وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين في ظروف لا انسانية.
واكد ابو صلاح انه فقد الكثير من وزنه خلال فترة احتجازه التي وصفها بانها تعادل اعواما من الالم، مضيفا انه شاهد حالات وفاة داخل السجن نتيجة الاعتداءات العنيفة التي يمارسها جنود الاحتلال.
واقع مرير بعد الحرية
واشار الى انه يعيش اليوم مع اسرته في خيمة شرقي خان يونس، مبينا انه تحول من معيل لاسرته الى شخص عاجز عن العمل، مما يفاقم من معاناته الانسانية في ظل غياب الرعاية.
وناشد الاسير المحرر المؤسسات الدولية بضرورة مساعدته في استكمال علاجه وتركيب طرف صناعي، موضحا ان الاهمال الطبي المتعمد كان هو السبب الرئيسي وراء فقدانه لساقه وليس الاصابة الاولية التي تعرض لها.
واختتم حديثه مؤكدا ان قصته تعكس واقع الاف الاسرى الذين يواجهون ظروفا قاهرة داخل سجون الاحتلال، مشددا على ضرورة التحرك العاجل لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين الفلسطينيين في ظل ظروف الحرب الراهنة.
