وجدت مها مصطفى اخيرا طريقا للتعافي بعد ثلاث سنوات من الألم المزمن بسبب حصوات الكلى. حيث خضعت لعملية تفتيت دقيقة بالليزر ضمن مخيم جراحي مجاني في مستشفى امدرمان التعليمي لينهي معاناتها الطويلة.
واضافت سيدة حسن التي كانت تعاني من الحالة ذاتها انها شعرت بأمل جديد عقب تلقيها العلاج المجاني. اذ تصف تجربتها بأنها نقطة تحول في حياتها بعد سنوات من الانتظار والبحث عن حلول طبية.
وبينت تلك القصص حجم المعاناة التي يواجهها المرضى في السودان. حيث تأتي هذه المبادرة كطوق نجاة للكثيرين الذين عجزوا عن تحمل تكاليف العلاج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتدهور القطاع الصحي الحالي.
تعاون طبي لخدمة المرضى
واوضح رئيس وفد رابطة الاطباء السودانيين في قطر نادر ابراهيم عبدون ان المخيم يقدم خدمات جراحية متكاملة. تشمل عمليات المسالك البولية وجراحات الجهاز الهضمي وفحوصات دقيقة لضمان تقديم الرعاية الصحية لكل المحتاجين.
اقرأ أيضا :
واكد ان الوفد الطبي يضم كفاءات عالية من دولة قطر والسودان. يعملون جنبا الى جنب لإجراء مئات العمليات المعقدة. ويهدف هذا العمل الى تخفيف الضغط عن المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في المعدات.
واشار الى ان المبادرة لا تقتصر على الجراحة فقط. بل تشمل تبادل الخبرات بين الاطباء وتدريب الكوادر المساعدة في التخدير والتحضير. لضمان استدامة الخدمات الطبية وتطوير مهارات العاملين في القطاع الصحي السوداني.
رسالة تضامن مع الشعب السوداني
وشدد وزير الصحة بولاية الخرطوم محمود البدري على اهمية هذه القوافل في دعم المنظومة الصحية. واصفا اياها بأنها جسر تواصل انساني يبعث برسالة قوية للشعب السوداني بأنه ليس وحيدا في هذه الازمة.
واضاف الطبيب القطري عبد الله النعيمي ان مشاركته في هذه القوافل تنبع من شعور اخوي عميق. مؤكدا ان العمل الطبي في هذه الظروف يتجاوز الجانب المهني ليصبح رسالة تضامن وتآخٍ بين الشعوب.
وبينت التقارير ان هذه الجهود تأتي بشراكة استراتيجية بين الهلال الاحمر القطري ورابطة الاطباء السودانيين وصندوق دعم المرضى الكويتي. لضمان وصول الرعاية الصحية للمناطق الاكثر تضررا من الحرب والاوضاع الامنية الراهنة.
