تحولت احلام عائلة فلسطينية في بلدة اذنا غرب الخليل الى كومة من الركام بعد ان اقتحمت جرافات الاحتلال المنطقة وقامت بهدم منزلهم بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة ج ضمن الضفة الغربية.
واوضحت العائلة ان المنزل الذي استغرق بناؤه سنوات طويلة من الكد والعمل الشاق اصبح اثرا بعد عين حيث دمرت الاليات العسكرية كل ما تملكه الاسرة من ذكريات واموال استثمرت في هذا البناء.
واكدت الطفلة الصغيرة التي وقفت امام انقاض منزلها ان ايمانها اقوى من الجرافات حيث رفعت يديها للسماء داعية ان يبني الله لها ولعائلتها دارا في الجنة عوضا عن البيت الذي سلبهم الاحتلال اياه.
صمود رغم الم الركام
وبين الشاب الذي كان يغالب دموعه وسط الركام ان سياسة الهدم التي تنتهجها السلطات الاسرائيلية لن تكسر ارادة الفلسطينيين بل تزيدهم تمسكا بالارض مشددا على ان كل بيت يهدم سيبنى مكانه عشرة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان رسالة اهالي البلدة للعالم واضحة وهي ان الهدف من هذه الممارسات هو دفع السكان للرحيل قسرا عن اراضيهم مؤكدا ان الفلسطينيين سيبقون صامدين فوق ارضهم ولو تحت حجر صغير.
واظهرت بيانات رسمية ان وتيرة عمليات الهدم تسارعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية مما تسبب في نزوح مئات العائلات الفلسطينية وتدمير منشات حيوية تخدم المواطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
سياسة التهجير الممنهج
وكشفت تقارير حقوقية ان الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين في المنطقة ج اصبح مستحيلا بسبب القيود المشددة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية لتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة على هذه الاراضي.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات التي تشمل تجريف الاراضي ومنع الوصول اليها تاتي في سياق مخططات ضم الضفة الغربية لفرض واقع جديد ينهي الوجود الفلسطيني في تلك المناطق الاستراتيجية.
وختمت العائلة حديثها بان صوت الطفلة التي دعت لبيتها في الجنة يعبر عن ارادة شعب يرفض الانكسار مؤكدة ان الجدران قد تسقط لكن عزيمة البقاء في الوطن تظل راسخة لا يهزها دمار.
