كشفت تقارير حديثة عن تسارع غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني داخل الضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جغرافي وسياسي يقطع الطريق تماما على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية في المستقبل.
واضافت المصادر ان الاستراتيجية التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تسعى لتحويل المستوطنات من مجرد كتل سكنية إلى شبكة متصلة تسيطر على مفاصل الارض وتخنق التجمعات الفلسطينية في مناطق معزولة ومفككة جغرافيا.
وبينت التحليلات ان الحكومة الحالية منحت تراخيص لمئات البؤر والمزارع الاستيطانية، مع رصد مليارات الشواكل لتطوير البنية التحتية، مما يعزز من سياسة الضم الفعلي للاراضي المحتلة ويجعل اخلاءها امرا بالغ الصعوبة مستقبلا.
مساعي تقويض حل الدولتين
واكد سموتريتش في تصريحاته ان الهدف هو عكس المعادلة التي طرحتها خطط السلام السابقة، حيث يسعى لجعل المستوطنات هي المركز والامتداد، بينما تصبح المناطق الفلسطينية مجرد جزر صغيرة محاطة بالسيطرة الامنية الاسرائيلية.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الحكومة تسابق الزمن لتقنين اوضاع البؤر الاستيطانية قبل اي استحقاق انتخابي، لضمان عدم تراجع اي حكومة مقبلة عن هذه المكتسبات التي تفرض امرا واقعا على الارض يصعب تجاوزه في اي مفاوضات.
واظهرت البيانات ان عدد المواقع الاستيطانية تجاوز 470 موقعا، مع تركيز خاص على المنطقة ج التي تشكل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، مما يمنح اسرائيل سيطرة كاملة على الموارد والطرق الحيوية.
تغيير ديموغرافي وجغرافي شامل
وكشفت تقارير حقوقية ان التوسع الاستيطاني لم يعد يقتصر على البناء السكني، بل امتد ليشمل السيطرة على اراض فلسطينية خاصة واقامة بؤر داخل مناطق عسكرية، مما يغير الواقع الديموغرافي في المنطقة بشكل جذري.
واضاف الخبراء ان تكلفة هذه المشاريع بلغت نحو 20 مليار شيكل، وهي مبالغ ضخمة تعكس حجم التزام الحكومة بهذا المشروع الذي يهدف الى عزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض وتدمير اي تواصل جغرافي.
واشار الباحثون الى ان التداعيات الامنية والسياسية لهذه السياسات ستكون وخيمة، حيث تضع عبئا كبيرا على الجيش الاسرائيلي وتزيد من عزلة اسرائيل دوليا، مما يقلص فرص التوصل الى تسوية سياسية عادلة وشاملة.
