كشف مصرف ليبيا المركزي عن تعرض منظومته التقنية لعملية اختراق سيبراني تسببت في تسريب عينات من بياناته الحساسة عبر الانترنت المظلم، مؤكدا انه يتعامل مع هذه الواقعة بمسؤولية وشفافية عالية لضمان حماية المؤسسة.
واضاف المصرف في بيان رسمي انه باشر فور رصد الحادثة باتخاذ تدابير فنية عاجلة لعزل الانظمة المتضررة والحد من اي تداعيات سلبية محتملة، مع الاستعانة بخبراء دوليين لتقييم حجم البيانات التي تم الوصول اليها.
وبينت تقارير تقنية ان الملفات المسربة تتضمن مراسلات ادارية ووثائق تتعلق بمحاضر اجتماعات مع جهات حكومية ومصارف تجارية، مما اثار قلقا واسعا بشأن سرية المعلومات المتداولة في اروقة المؤسسات المالية والمصرفية في البلاد.
مخاطر البرمجيات الخبيثة
وحذر جهاز الامن الداخلي من ان الملفات المتاحة على الانترنت المظلم تحتوي على برمجيات ضارة مصممة لاستهداف الانظمة التي تقوم بتحميلها، موضحا ان القراصنة يستخدمون هذه البيانات كاداة ضغط وابتزاز ضد المؤسسات.
اقرأ أيضا :
وشدد الجهاز على ضرورة تجنب التعامل مع اي وثائق مشبوهة يتم تداولها، كاشفا ان المهاجمين يسعون من خلال تلك الملفات الى تثبيت برمجيات خبيثة تتيح لهم الوصول غير المصرح به الى الشبكات الحكومية الحساسة.
واكد خبراء في الامن الرقمي ان الهجوم يتجاوز مجرد تسريب للبيانات الادارية، ليشكل تهديدا مباشرا للبنية التحتية المعلوماتية، مطالبين بضرورة تعزيز معايير الحماية السيبرانية وتدريب الكوادر البشرية على مواجهة التهديدات الالكترونية المتطورة.
استقرار القطاع المصرفي
واوضح المصرف المركزي ان العمليات المصرفية الاساسية وحسابات العملاء لم تتاثر بالهجوم، مؤكدا استمرار عمل النظام المالي بشكل طبيعي مع تنفيذ اجراءات اضافية لتعزيز الجاهزية الرقمية ضد اي محاولات اختراق مستقبلية قد تواجه القطاع.
واشار المصرف الى انه يرفض بشكل قاطع الخضوع لأي عمليات ابتزاز او مساومات من قبل المهاجمين، مشددا على التزامه بالقوانين والتشريعات النافذة في التعامل مع الحوادث السيبرانية وفقا للمعايير الدولية المعتمدة في هذا الشان.
وكشف الجهاز الامني ان تداول هذه الوثائق عبر منصات التواصل الاجتماعي لغرض التشهير قد يعرض المتورطين للمساءلة القانونية، داعيا الموظفين الى الابلاغ الفوري عن اي نشاط غير طبيعي في اجهزتهم لتجنب المخاطر الامنية المحتملة.
