نظم ناشطون هولنديون في مدينة اوتريخت وقفة تضامنية حاشدة للمطالبة بحرية الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث قدموا مشاهد تمثيلية قاسية تحاكي اساليب التعذيب والتنكيل الممنهج التي يمارسها السجانون بحق المعتقلين.
واظهرت المشاهد التمثيليّة جانبا من الانتهاكات التي يتعرض لها الاسرى، مثل الحرمان من الماء والاجبار على اتخاذ وضعيات مهينة واجبارهم على ترديد هتافات تمجد الاحتلال، وسط اصوات تحاكي صرخات الاستنجاد والمعاناة الانسانية.
واكد المشاركون ان هذه الفعالية تهدف الى ايصال صوت الاسرى للعالم، واظهار حجم الظلم الذي يقع على الاف الفلسطينيين من رجال ونساء واطفال، الذين سلب الاحتلال حريتهم دون اي مسوغ قانوني عادل.
واقع الاسرى خلف القضبان
واضافت الناشطة مايكا ان هؤلاء الاشخاص يستحقون العيش بحرية وكرامة، مشيرة الى ان القوات الاسرائيلية تواصل اعتقالهم منذ فترات طويلة، ما يتطلب تحركا دوليا فوريا لانهاء هذه المأساة المستمرة بحق الفلسطينيين.
اقرأ أيضا :
وبين الناشط ميرين ان اعداد الاسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال تجاوزت تسعة الاف واربعمئة معتقل، من بينهم مئات الاطفال والنساء، موضحا انهم يقبعون في السجون دون محاكمات عادلة او تحت قوانين عسكرية تعسفية.
وشدد على ان هؤلاء المعتقلين يواجهون ظروفا قاسية تشمل الاهمال الطبي والعنف النفسي والجسدي، مؤكدا ان العالم مطالب بكسر صمته اتجاه هذه الانتهاكات التي ترتقي لمستوى جرائم الحرب ضد الانسانية في فلسطين.
مطالبات دولية بالتحرك
واوضح ميرين ان الهدف من تجسيد هذه المشاهد هو دفع الحكومات الغربية، وعلى رأسها الحكومة الهولندية، لاتخاذ موقف حازم يطالب بالافراج الفوري عن الاسرى وفتح تحقيق دولي في الجرائم المرتكبة ضدهم.
واكد المتظاهرون ضرورة فرض عقوبات على الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته الصارخة، مطالبين بضرورة ان يرتفع الصوت الدولي عاليا لنصرة الحق الفلسطيني ووقف سياسات التجويع والتعذيب التي تنهش اجساد المعتقلين داخل الزنازين.
وكشفت الوقفة عن حالة من الغضب الشعبي في هولندا تجاه التواطؤ الدولي، حيث طالب الناشطون بضرورة اتخاذ خطوات عملية لضمان سلامة الاسرى ووقف الممارسات اللاانسانية التي يفرضها الاحتلال بشكل يومي وممنهج.
