تتصاعد التساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في مناطق جنوب سوريا حيث تكتنف الغموض هوية المستهدفين والنتائج الميدانية للتوغلات الاخيرة التي شملت محافظتي القنيطرة ودرعا وسط نفي محلي لاي اشتباكات.
وكشف باحثون في الشؤون العسكرية ان الادعاءات الاسرائيلية حول القضاء على مسلحين تفتقر للادلة الملموسة مؤكدين ان طبيعة المنطقة لا تضم تنظيمات مسلحة منظمة بل تعتمد على تواجد المزارعين والرعاة الذين يحملون السلاح للضرورة.
واضاف المحللون ان هذه الروايات قد تكون مجرد ذريعة لخلق بيئة امنية تسمح للاحتلال بالتوسع الميداني وتثبيت نقاط عسكرية جديدة داخل الاراضي السورية تحت مسميات امنية لا تستند لاي شرعية دولية او قانونية.
استراتيجية التوسع الميداني وادعاءات التهديد
وبين شهود عيان في منطقة حوض اليرموك ان قوات الاحتلال كثفت من توغلاتها خلال الايام الماضية حيث عمدت الى تثبيت نقاط عسكرية دائمة بعد ان كانت مجرد مواقع مؤقتة مما يعزز فرضية التمدد العسكري.
اقرأ أيضا :
واوضح الاهالي ان هذه النقاط الجديدة تضم خياما وعربات قتالية وناقلات جنود مما يشير الى نية واضحة للبقاء لفترة طويلة في تلك المناطق التي كانت تشكل سابقا خطوط دفاع للجيش السوري قبل سقوط النظام.
وذكرت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية تحاول فرض واقع جديد على الارض من خلال التوغل في القرى والبلدات واجراء استجوابات للمدنيين مما زاد من حالة التوتر والقلق بين سكان المنطقة الذين يطالبون بتدخل دولي.
موقف القانون الدولي من التوغلات
واكد خبراء قانونيون ان كافة الاجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري تعد باطلة ومخالفة لاتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974 التي تمنع اقامة مناطق امنية او تنفيذ عمليات عسكرية داخل الحدود السورية.
واشار المراقبون الى ان استمرار هذه الانتهاكات يهدف الى محاولة خلق منطقة عازلة تخدم المصالح الامنية الاسرائيلية بعيدة المدى مع تجاهل تام للمطالبات السورية الرسمية بضرورة انسحاب القوات المحتلة من كافة الاراضي المحتلة.
وشدد الباحثون على ان غياب القوات الرسمية السورية في تلك المناطق دفع الاحتلال لاستغلال الفراغ الامني لفرض واقع جيوسياسي جديد يهدف الى حماية الحدود الشمالية لاسرائيل من اي تهديدات محتملة في المستقبل القريب.
