تواصل السلطات المصرية تنفيذ إجراءات قانونية صارمة تجاه الوافدين الأجانب لضمان توافق وجودهم مع التشريعات الجديدة المنظمة للإقامة واللجوء. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الدولة لضبط بيانات المقيمين وحماية السيادة الوطنية.
وكشفت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية كثفت حملاتها الميدانية في مناطق متنوعة لتوقيف المخالفين الذين لا يحملون أوراقا قانونية سارية. وتأتي هذه الخطوة استجابة لضرورة تنظيم التواجد الأجنبي داخل البلاد بشكل دقيق.
وبينت التقارير الأخيرة أن واقعة توقيف المخرج السوداني زهير عبد الكريم كانت أبرز تلك الحوادث التي سلطت الضوء على أهمية استكمال الإجراءات القانونية، حيث تم الإفراج عنه لاحقا بفضل تدخلات رسمية ونقابية.
إجراءات قانونية لضبط إقامة الأجانب
واوضحت أماني الطويل مستشارة مركز الاهرام للدراسات أن حالة من الارتباك تسود بين بعض الجاليات نتيجة عدم الوعي الكافي بالتدابير المطلوبة، مشددة على ضرورة تقنين الأوضاع وفقا للقانون الجديد الذي اقره البرلمان.
اقرأ أيضا :
واكدت اللائحة التنفيذية للقانون ضرورة تقديم بطاقات الإقامة للجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل، مع ضرورة إخطار الجهات المعنية لتوفيق الأوضاع لمن انتهت وثائقهم خلال فترة زمنية محددة.
واضافت أن الحكومة المصرية تسعى من خلال هذه التنظيمات إلى تحمل الأعباء الاقتصادية الكبيرة التي تفرضها استضافة ملايين الوافدين، مع استمرار التواصل مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم اللازم في هذا الملف الحيوي.
السيادة المصرية وتنظيم ملف اللجوء
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاءاته الأخيرة على التزام مصر بتقديم الخدمات الأساسية للأجانب في حدود قدراتها، داعيا المجتمع الدولي إلى تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات لدعم المنظومة الوطنية الجديدة.
وبين إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي أن هذه الإجراءات تتفق تماما مع القانون الدولي، وتهدف إلى حصر كامل للمقيمين على الأراضي المصرية ومراجعة أوراقهم لضمان استقرار الشارع ومنع المخالفات.
واشار في تصريحاته إلى أن الدولة لا يمكنها السماح بوجود رعايا أجانب دون سند قانوني، مؤكدا أن هذه الخطوات التنظيمية تصب في مصلحة الأمن القومي وتضمن حماية السيادة المصرية بشكل كامل وشفاف.
