تكثف القاهرة حراكها الدبلوماسي بشكل لافت خلال الايام الاخيرة ضمن مساعي اقليمية واسعة لاحتواء التوترات في قطاع غزة والسودان. وتأتي هذه التحركات تزامنا مع تفاهمات ومفاوضات جارية بين واشنطن وطهران لبحث اتفاق نهائي لوقف الحرب. واكد خبراء ان هذا التطور يمنح دفعة قوية للجهود المصرية المستمرة لتهدئة الاوضاع في دول الجوار. واوضحوا ان حل هذه الملفات الشائكة يرتبط بشكل وثيق بالتسوية النهائية للحرب في ايران لضمان استقرار المنطقة.
مبادرات مصرية لتعزيز الاستقرار الاقليمي
وبينت البيانات الرسمية الصادرة عن الخارجية المصرية ان القاهرة استقبلت اجتماعات مكثفة ركزت على استغلال وقف الحرب لتعزيز الامن بالمنطقة. واضاف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مباحثاته مع مسؤولين دوليين اهمية اعادة تركيز الجهود على القضية الفلسطينية. وشدد على ضرورة تهيئة الظروف لاستكمال خطة السلام الدولية وتمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع بشكل عاجل. واكد على اهمية نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف اطلاق النار.
تنسيق دولي مكثف لحل ازمات السودان وغزة
وكشفت المباحثات التي اجراها عبد العاطي مع وزيرة خارجية بريطانيا عن حرص مصر على اعادة بناء الثقة وتعزيز الاستقرار. واضاف ان الجهود المصرية تهدف للتوصل الى هدنة انسانية تمهد الطريق لوقف مستدام لاطلاق النار في السودان. وبينت اللقاءات مع الممثل الاعلى لمجلس السلام في غزة ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من الخطط المطروحة. واكدت القاهرة ان استقرار حدودها يظل اولوية قصوى في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة منذ سنوات طويلة.
رؤى الخبراء حول مستقبل الصراعات الاقليمية
واوضح الدكتور مختار غباشي ان الحراك المصري تعاظم في اعقاب اتفاق وقف الحرب في ايران املا في تصغير ازمات المنطقة. واضاف ان انتهاء الصراعات في السودان وغزة يمثل هدفا استراتيجيا للقاهرة لحماية امنها القومي. واكدت الخبيرة اسماء الحسيني ان التهدئة مع ايران ستمنح زخما دوليا لإنهاء الازمات الانسانية المتفاقمة. واشارت الى ان الاجتماع الرباعي الذي استضافته القاهرة بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان يعكس الرغبة الجماعية في ترسيخ الاستقرار الاقليمي طويل الامد.
