شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية، وذلك في اعقاب تعرض سفينة تشغلها شركة تايوانية لاطلاق نار مباشر، مما اثار مخاوف دولية واسعة بشان سلامة الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وكشفت بيانات تتبع السفن ان عدد الناقلات التي عبرت المضيق انخفض بشكل كبير مقارنة بالايام السابقة، حيث علقت المنظمة البحرية الدولية برنامجها الطوعي لاجلاء السفن العالقة والبحارة عقب الحادث الذي وقع قرب السواحل العمانية.
واظهرت التحليلات البحرية ان بعض السفن العملاقة لا تزال تحاول العبور لتحميل النفط، بينما اكدت مصادر ملاحية ان حركة المرور لم تعد الى طبيعتها بالكامل بعد، وسط حالة من الترقب والحذر بين شركات الشحن.
تداعيات امنية على حركة الملاحة
وبينت تقارير دولية ان الهجوم يمثل انتكاسة لجهود استئناف الملاحة الامنة، حيث شدد مسؤولون في قطاع الشحن على ضرورة وجود اتفاقات واضحة لا لبس فيها بين واشنطن وطهران لضمان استقرار حركة المرور في المضيق.
اقرأ أيضا :
واكد نائب وزير الخارجية الايراني ان المرور عبر المضيق لا يمكن ضمانه دون التنسيق الكامل مع السلطات الايرانية، مشيرا الى ان البحرية التابعة للحرس الثوري اعترضت ناقلات حاولت العبور دون تصريح مسبق.
واضافت طهران انها تتمسك بحقها في ادارة الملاحة في الممر المائي، محذرة من مغبة التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري المحيط بالاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه.
مواقف دولية وتأثيرات اقتصادية
واوضح وزير الخارجية الامريكي في ختام جولته الخليجية ان واشنطن ترفض اي محاولات لفرض قيود على حرية الملاحة، مشددا على ان استقرار المنطقة يتطلب التصدي لكافة اشكال التهديدات التي قد تواجه السفن التجارية العابرة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان تباطؤ حركة المرور عبر المضيق يلقي بظلاله على اسواق الطاقة العالمية، خاصة وان هذا الممر الاستراتيجي يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات النفط والغاز الطبيعي المسال الى مختلف دول العالم.
وبينت التحليلات ان المباحثات لا تزال جارية بين الاطراف المعنية حول ادارة الممر المائي مستقبلا، في وقت ترفض فيه القوى الدولية اي رسوم او ضرائب قد تفرض على حركة السفن التجارية في هذا المسار الحيوي.
