شهدت العاصمة الروسية نقاشات سياسية رفيعة المستوى خلال ملتقى قراءات بريماكوف الذي سلط الضوء على التحولات الاستراتيجية الكبرى في العالم. واظهرت الجلسات حالة من الاستياء الروسي تجاه تنصل واشنطن من تفاهمات سابقة بشان الازمة الاوكرانية. واكد المسؤولون ان السياسات الامريكية الحالية تفتقر الى الالتزام بالمواثيق الدولية المبرمة مما يعقد فرص الوصول الى حلول دبلوماسية مستدامة خلال المرحلة القادمة وسط تزايد حدة التوترات العسكرية والسياسية بين القوى العظمى.
مستقبل العلاقات الدولية والرهان الاوروبي
واوضح رئيس معهد الاقتصاد العالمي الكسندر دينكين ان الرهانات الاوروبية على اضعاف روسيا تعد ضربا من العبث الاستراتيجي الذي لا طائل منه. واشار الى ان التحركات العسكرية التي تشهدها القارة العجوز تحت ذرائع امنية واهية لا تخدم الاستقرار الاقليمي بل تزيد من فرص الانزلاق نحو مواجهات اوسع. وكشف وزير الخارجية لافروف عن اتصالات سرية سابقة مع باريس ولندن متسائلا عن جدوى تلك اللقاءات في ظل التصعيد القائم حاليا.
نحو نظام دولي متعدد الاقطاب
وبين السيناتور قسطنطين كوساتشوف ان العالم يعيش حالة انتقالية دقيقة بين الاحادية والتعددية القطبية التي تفرض تحديات وجودية على القانون الدولي. واضاف ان الخيارات المتاحة امام المجتمع الدولي تنحصر اما في التوصل لاتفاق عادل يكرس المساواة او الانزلاق نحو صراع عسكري شامل. وشدد على ان محاولات القوى المهيمنة التشبث بالاحادية القطبية توصف بانها سلوك انتقامي وحشي يعيق تطور العلاقات الدولية ويضع الامن العالمي برمته على المحك في هذه الفترة الحرجة.
