تصاعدت حدة التجاذبات السياسية في اسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث برز ملف المستوطنات والحكم الذاتي كعنوان رئيسي للمواجهة بين القوى المتنافسة، وسط تبادل حاد للاتهامات حول مستقبل السيطرة على اراضي الضفة الغربية.
واكد رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت خلال تصريحات علنية ان رؤيته للمنطقة تقوم على تفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية، مشددا على ضرورة فرض سيادة القانون في المناطق المصنفة ج مع دعم فكرة الحكم الذاتي للفلسطينيين.
اقرأ أيضا :
واضاف بنيت موضحا ان البناء الذي يتم على اراض خاصة او خارج النطاق القانوني سيواجه بالاخلاء الفوري، مبينا ان هدفه هو ضمان استقرار المنطقة وتجنب الصدامات القانونية التي تثير الكثير من الجدل في الساحة السياسية.
انقسام اليمين حول ملف الاستيطان والضم
وبينت ردود الفعل ان اليمين المتطرف اعتبر تصريحات بنيت خروجا عن الثوابت، حيث شن بتسلئيل سموتريتش هجوما لاذعا واصفا هذه التوجهات بانها تمهد الطريق لما اسماه دولة ارهابية في قلب البلاد وتضر بالامن القومي.
واشار سموتريتش الى ان هذه المقترحات تعكس ضعفا في مواجهة التحديات الامنية، مؤكدا ان حزبه سيقف بكل قوة ضد اي محاولات لاخلاء المستوطنات او منح الفلسطينيين حكما ذاتيا يقلص من السيادة الاسرائيلية الكاملة.
واوضح مراقبون ان هذا السجال يعكس عمق الانقسام داخل المعسكر اليميني، مع سعي كل طرف لاستقطاب الناخبين عبر طرح رؤى متناقضة حول كيفية التعامل مع الضفة الغربية ومستقبل المستوطنات في ظل التغيرات السياسية.
نتنياهو يدرس خيار الضم لحسم المعركة
وكشفت مصادر سياسية ان بنيامين نتنياهو يدرس بجدية طرح ملف ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية كجزء من استراتيجيته الانتخابية، بهدف استعادة الناخبين الذين اتجهوا نحو احزاب اخرى مؤخرا في استطلاعات الراي.
وذكرت تقارير ان نتنياهو يعتمد على بيانات تشير الى تأييد قطاع واسع من اليمين لعملية الضم، مبينا انه ينتظر التنسيق مع الادارة الامريكية لضمان الحصول على موقف داعم قبل اتخاذ اي خطوة رسمية محتملة.
واكدت التقديرات ان هذا الملف سيظل الوقود الرئيسي للحملات الانتخابية القادمة، حيث يحاول كل مرشح تصوير نفسه كحامي للمصالح القومية في مواجهة ما يصفونه بتهديدات الوجود او تراجع السيطرة على الارض.
