اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تغير مرتقب في فواتير الكهرباء يعيد رسم نمط الاستهلاك في الأردن

تغير مرتقب في فواتير الكهرباء يعيد رسم نمط الاستهلاك في الأردن
عدادات كهرباء- الأردن

 

تشير تقديرات وخبرات متخصصة في قطاع الطاقة الى ان تسريع تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن في الاردن قد يشكل نقطة تحول مهمة في طريقة استهلاك الكهرباء، مع توقعات بتحقيق وفورات مالية بملايين الدنانير سنويا، بالتزامن مع اقتراب استكمال مشروع العدادات الذكية ووصول نسبة انتشارها الى نحو 99% من اجمالي الاشتراكات في المملكة.

وياتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الدعوات الى ترشيد استهلاك الطاقة وتغيير انماط الاستخدام المنزلي والصناعي، بما يسهم في تخفيض الكلف على المشتركين وتعزيز كفاءة الشبكة الكهربائية وقدرتها على التعامل مع التذبذب في انتاج الطاقة المتجددة من الشمس والرياح.

وتعمل وزارة الطاقة والثروة المعدنية على تنفيذ مجموعة من المشاريع الهادفة الى رفع مرونة وكفاءة الشبكة الكهربائية، ضمن استراتيجية تستهدف تحسين ادارة الاحمال الكهربائية ورفع كفاءة النظام الكهربائي بشكل عام. ومن ابرز هذه المشاريع استكمال تركيب العدادات الذكية تمهيدا لتطبيق نظام التعرفة المرتبطة بالزمن، الى جانب تحديث التشريعات والانظمة التنظيمية بما ينسجم مع التطورات التقنية الحديثة ويعزز دمجها في المنظومة الكهربائية.

وتعتمد فكرة التعرفة المرتبطة بالزمن على تقسيم ساعات اليوم الى فترات مختلفة تشمل اوقات الذروة وخارج الذروة، بحيث تختلف اسعار الكهرباء وفقا لحجم الطلب على الطاقة. ويمنح هذا النظام المشتركين فرصة الاستفادة من اسعار اقل عند نقل جزء من استهلاكهم الى الفترات التي تشهد طلبا منخفضا على الكهرباء.

العدادات الذكية تقترب من التغطية الكاملة

اكدت الناطقة الاعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الدكتورة تحرير القاق ان مشروع العدادات الذكية في الاردن يشهد تقدما متسارعا، موضحة ان نسبة انتشار هذه العدادات بلغت نحو 99% من اجمالي الاشتراكات في مختلف مناطق المملكة حتى نهاية الربع الاول من عام 2026.

وبينت القاق ان ما يقارب 2.5 مليون عداد ذكي اصبح قيد التشغيل في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع المنزلي، الامر الذي يعكس حجم التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الكهرباء في المملكة.

واشارت الى ان العدادات الذكية تسهم في تحسين دقة القياس وادارة الاستهلاك والحد من الفاقد الكهربائي على شبكات التوزيع، والذي يبلغ حاليا نحو 11.85%، لافتة الى ان قطاع المياه وحده يستهلك ما بين 17 و18% من اجمالي الكهرباء المنتجة في الاردن.

من جانبه، قال رئيس مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور اياد ابو حلتم ان تطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن يمثل خطوة ايجابية من شانها تخفيف الضغط على الشبكات الكهربائية خلال ساعات الذروة وخفض الكلف التشغيلية على القطاعات الاقتصادية، لكنه اشار الى ضرورة وجود فروقات سعرية محفزة بين فترات الذروة وخارجها.

واوضح ان الفارق السعري يجب الا يقل عن 25% حتى تتمكن المنشات الصناعية من الاستفادة الحقيقية من النظام عبر تشغيل خطوط انتاج اضافية خلال ساعات الليل، الامر الذي ينعكس على تخفيض الكلف التشغيلية وزيادة فرص العمل من خلال التوسع في نظام الورديات.

واكد ان القطاع الصناعي يعد من اكبر مستهلكي الطاقة في المملكة، وان اعادة تنظيم الاستهلاك ضمن ساعات اقل كلفة من شانها تعزيز تنافسية الصناعة الاردنية ورفع قدرتها على النفاذ الى الاسواق الخارجية.

قطاعات واسعة مرشحة لتحقيق وفر كبير

بدوره، اكد خبير الطاقة هاشم عقل ان التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن مطبقة في العديد من دول العالم واثبتت نجاحها في تحقيق وفرات مالية ملموسة للقطاعات السكنية والصناعية والزراعية والتجارية والخدمية والسياحية، من خلال تشجيع المستهلكين على ترشيد الاستهلاك واعادة توزيع الاحمال الكهربائية على مدار اليوم.

واوضح ان النظام يعتمد على تقسيم اليوم الى ثلاث فترات رئيسية تختلف فيها اسعار الكيلوواط ساعة بحسب حجم الطلب على الكهرباء، حيث تمتد فترة الذروة من الخامسة مساء وحتى الحادية عشرة ليلا، بينما تمتد فترة الذروة الجزئية من الثانية ظهرا وحتى الخامسة مساء، في حين تمتد فترة خارج الذروة من الخامسة صباحا وحتى الثانية ظهرا.

وبين ان هذا التقسيم يمنح الاسر فرصة اعادة جدولة تشغيل الاجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك المرتفع مثل الغسالات والجلايات والنشافات وسخانات المياه ومضخات المياه خلال الفترات الاقل كلفة، ما ينعكس مباشرة على قيمة الفاتورة الشهرية.

واشار الى ان الهدف من تطبيق التعرفة الزمنية لا يقتصر على خفض الفواتير، بل يشمل ايضا تحقيق افضل استثمار لمنظومة انتاج الكهرباء في الاردن، التي تعتمد على مزيج من مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، بما فيها الغاز الطبيعي وزيت الوقود الثقيل والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، اضافة الى الكهرباء المنتجة من مشروع العطارات المعتمد على الزيت الصخري.

ولفت عقل الى ان القطاع الصناعي سيكون من اكثر القطاعات استفادة من النظام، نظرا لارتفاع استهلاكه للطاقة ودوره الاقتصادي الكبير، اذ يسهم بنحو 90% من الصادرات الوطنية ويوفر اكثر من 250 الف فرصة عمل. كما ان تشغيل المصانع خلال الفترات منخفضة التعرفة واستخدام تقنيات التخزين الحراري والتبريد سيساعد في خفض كلف الانتاج وتعزيز تنافسية المنتجات الاردنية.

كما اكد ان القطاع الزراعي يمكنه تقليل نفقاته من خلال تشغيل مضخات المياه خارج ساعات الذروة، فيما يستطيع القطاع السياحي اعادة جدولة بعض الاحمال التشغيلية مثل المغاسل وانظمة التسخين. كذلك يمكن للقطاعين التجاري والخدمي تحقيق وفرات اضافية عبر ادارة الاحمال الكهربائية باستخدام الانظمة الذكية خاصة في مجالات التكييف والانارة.

واشار الى ان تقنيات تخزين الطاقة، وخاصة البطاريات المرتبطة بمشاريع الطاقة الشمسية، توفر فرصة اضافية لتخزين الكهرباء واستخدامها خلال فترات الذروة، بما يحقق مزيدا من التوفير في الاستهلاك والكلف.

وشدد على ان نجاح تطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن يتطلب استكمال التحول الكامل نحو العدادات الذكية ورفع مستوى الوعي لدى المشتركين حول اليات الاستفادة من النظام الجديد، خصوصا مع وصول عدد العدادات الذكية العاملة الى نحو 2.5 مليون عداد في مختلف القطاعات.

وتقدر وزارة الطاقة والثروة المعدنية ان يحقق تطبيق التعرفة الزمنية وفرا يتراوح بين 5 و6 ملايين دينار خلال السنة الاولى من التطبيق، مع توقعات بارتفاع هذه الوفورات تدريجيا مع توسع التطبيق وتحسن السلوك الاستهلاكي لدى المشتركين.

ووفقا للبيانات الرسمية، بلغ عدد اشتراكات الكهرباء في الاردن نحو 2.5 مليون اشتراك، فيما وصل نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء الى نحو 1986 كيلوواط ساعة مقارنة مع 1890 كيلوواط ساعة في العام السابق، ما يعكس استقرار مستويات الطلب على الطاقة في المملكة.

مواجهة قانونية ساخنة: عاطف نجيب ينكر اتهامات التعذيب امام المحكمة في دمشق فرنسا تكسر صمت المفاوضات الاميركية الايرانية وتضع شروطا ثقيلة لرفع العقوبات تحركات امريكية لتقليص الوجود العسكري في مطار بن غوريون لفك الاختناق التشغيلي طقس مستقر وارتفاع محدود بالحرارة.. ماذا تحمل الأيام المقبلة للأردنيين؟ وفيات يوم الأربعاء 24-6-2026 في الأردن كلمات هزت الأردنيين.. والد زيد يروي اللحظة التي اكتشف فيها أن ابنه هو المتوفى بالساحة الهاشمية - فيديو مستقبل خارطة الطريق في ليبيا: صراع المبادرات وضبابية المشهد الانتخابي قطر تعلن موعد عودة تدفق الغاز الطبيعي للاسواق العالمية كولومبيا تخطف بطاقة العبور نحو دور الـ 32 في مونديال كرة القدم رغم حسم التأهل.. ميسي يتمسك بالمشاركة أمام الأردن تحركات امريكية مكثفة لترسيخ الهدنة في لبنان وتثبيت سيادة الدولة كرواتيا تحيي آمالها في المونديال بانتصار صعب على بنما تغير مرتقب في فواتير الكهرباء يعيد رسم نمط الاستهلاك في الأردن مستقبل الضفة الغربية يشعل المواجهة الانتخابية بين نتنياهو وبنيت كريستيانو رونالدو يزلزل الملاعب برده القاسي وانجلترا تتعثر في طريقها نحو المونديال بعد سقوط منتخبات عربية.. هؤلاء حجزوا بطاقات العبور إلى دور الـ32 مفتشو الوكالة الدولية في طريقهم نحو المنشات النووية الايرانية تحركات اميركية لترتيبات عسكرية جديدة في جنوب لبنان مشهد الصمود الفلسطيني في الخليل يجسد رفض التهجير بعد هدم المنازل