تسعى فرنسا بكل ثقلها الدبلوماسي لعدم البقاء خارج دائرة الضوء في ملف المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. وتعمل باريس جاهدة لضمان اطلاعها على كافة التفاصيل المرتبطة بمذكرة التفاهم الاخيرة التي ظهرت مؤخرا.
واضافت مصادر مطلعة ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى سويسرا ولقاءه بالمسؤولين القطريين تعكس رغبة باريس في فهم مسار المحادثات. وتسعى فرنسا لضمان عدم اتخاذ قرارات تؤثر على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة والعالم.
اقرأ أيضا :
وبينت التحركات الاخيرة ان باريس ترى نفسها شريكا اساسيا لا يمكن تجاوزه. وتؤكد الدبلوماسية الفرنسية ان خبرتها التاريخية في الملف النووي منذ سنوات طويلة تمنحها الحق في المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول النهائية.
باريس تعزز حضورها في الملف النووي
واكدت الدبلوماسية الفرنسية انها تمتلك اوراق ضغط قوية ومؤثرة في هذا الملف الشائك. وتراهن باريس على دورها في رفع العقوبات الدولية عن ايران اضافة الى قدرتها على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
واوضحت التقارير ان فرنسا تشعر بقلق من انفراد واشنطن بالملف. وتستغل باريس حالة الانشغال الداخلي التي تعاني منها بريطانيا والمانيا لتتصدر المشهد الاوروبي وتكون الاكثر دينامية في طرح الرؤى والمبادرات السياسية والامنية.
واشار مراقبون الى ان فرنسا تتمسك بمفتاح مزدوج لمنع رفع العقوبات عن طهران. وتشدد باريس على ضرورة وجود ضمانات امنية شاملة تمنع تحول ايران الى قوة نووية تهدد الاستقرار الاقليمي والدولي في المستقبل.
شروط فرنسية صارمة لرفع العقوبات
واوضحت باريس ان عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعد شرطا جوهريا لا تراجع عنه. وترفض فرنسا اي اتفاق لا يتضمن مراقبة دقيقة وشاملة لجميع المنشآت النووية الايرانية لضمان سلمية البرنامج بشكل كامل.
واكدت مصادر فرنسية ان باريس لن تتردد في استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن. وتصر فرنسا على ان اي رفع للعقوبات يجب ان يكون مرتبطا بجدول زمني واضح واجراءات تحقق موثوقة ومستمرة.
وبينت باريس ان ملف مضيق هرمز يظل اولوية قصوى في سياستها الخارجية. وتعمل فرنسا على دفع مبادرة لنزع الالغام لضمان تدفق التجارة الدولية ورفض اي محاولات ايرانية لفرض رسوم مرور غير قانونية.
