تواصل المصممة الفرنسية جويل الحجام تحويل فعاليات ميدانية بسيطة في شوارع باريس إلى أدوات فعالة لجمع التبرعات لصالح قطاع غزة، في خطوة تعكس تنامي المبادرات الفردية الداعمة للقضية الفلسطينية في الاوساط الاوروبية الشعبية.
واوضحت الحجام انها تنشط منذ اكثر من خمسة عشر عاما في الدفاع عن حقوق الانسان، حيث تشارك اسبوعيا في تنظيم مسيرات وتجمعات ميدانية تهدف الى حشد الدعم المادي والمعنوي لصالح الفلسطينيين المحاصرين.
اقرأ أيضا :
واضافت ان اسلوبها في الدعم يعتمد على طاولات تعرض بعض الاغراض البسيطة، مؤكدة ان الامر ليس تجارة تقليدية بل وسيلة لجمع التبرعات، حيث تحول جميع العائدات المالية بشكل كامل الى قطاع غزة مباشرة.
مبادرات انسانية تتحدى الحصار
وبينت الناشطة ان هذه المبادرات تلقى تفاعلا لافتا من المارة، اذ تصل التبرعات اليومية الى نحو ثمانمائة يورو، مشيرة الى ان الوعي الشعبي بالقضية يزداد يوما بعد يوم مع استمرار المعاناة الانسانية هناك.
وذكرت ان جهودها لا تقتصر على جمع الاموال فقط، بل تمتد الى التوعية بما يجري على الارض، مؤكدة ان التواصل المباشر مع الناس والاجابة عن اسئلتهم جزء اساسي من عملها الميداني اليومي.
وشددت على حرصها الدائم على شرح تفاصيل الوضع الانساني الصعب في غزة، مما يدفع الكثيرين للمساهمة بسخاء، خاصة في المناسبات الدينية التي تشهد اقبالا كبيرا على التبرع لدعم الاسر الفلسطينية المنكوبة.
جسور تضامن عابرة للحدود
واكدت الحجام ان الاموال يتم توثيقها بدقة واستخدامها في شراء احتياجات اساسية مثل الغذاء والملابس، مشيرة الى ان هذه الشفافية تعزز ثقة المتبرعين وتمنح المبادرة بعدا انسانيا ملموسا يشعر به الجميع.
واوضحت في ختام حديثها انها تسعى لتكون صوتا لمن لا صوت لهم، معربة عن املها في ان يتمكن الجميع من الحصول على الطعام والماء، وان تسهم هذه الجهود في تخفيف حدة المعاناة.
وختمت بالقول ان المبادرات الفردية تعكس شكلا من اشكال التضامن الشعبي العابر للحدود، حيث يتحول العمل المدني البسيط الى وسيلة مباشرة وفعالة لدعم الفلسطينيين في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها حاليا.
