شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على ان حق العودة يظل جوهر القضية الوطنية ولا يمكن تجاوزه بأي حال من الاحوال، مؤكدة ان استهداف وكالة الاونروا يمثل محاولة سياسية مكشوفة لتصفية ملف اللاجئين بشكل نهائي. واوضحت الوزارة ان ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من تهجير قسري في غزة والضفة يمثل امتدادا لسياسات الاقتلاع التاريخية، مشيرة الى ان هذه الممارسات تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي وفرض واقع جديد بقوة السلاح. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضي باتخاذ خطوات عملية لحماية حقوق المهجرين، مشددة على ان اي محاولة لتقويض دور الوكالة الاممية لن تنال من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
ابعاد استهداف الاونروا والتهجير القسري
وبينت الخارجية في بيانها ان قضية اللاجئين ليست مجرد ملف انساني او اغاثي، بل هي قضية سياسية وقانونية ترتبط بشكل مباشر بحق تقرير المصير وانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكدت ان الحلول المؤقتة التي تحاول بعض الاطراف فرضها لن تنجح في طمس الحقوق، موضحة ان العودة والتعويض يظلان المطلب الاساسي الذي لا يقبل المساومة او التجزئة تحت اي ظرف من الظروف الراهنة. واشارت الى ان كافة المخططات الرامية لتهجير السكان خارج ارضهم ستصطدم بصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بارضه، لافتة الى ان محاولات تصفية وجود اللاجئين في المخيمات تعكس رغبة الاحتلال في شطب الشاهد الحي على النكبة.
اقرأ أيضا :
المسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين
واوضحت الوزارة ان وكالة الاونروا تظل تجسيدا للمسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين، محذرة من ان اي مساس بولايتها القانونية يعد انتهاكا صارخا للقرارات الاممية ذات الصلة وتنكرا للالتزامات الدولية القائمة. واضافت ان دولة فلسطين ستواصل حشد الدعم الدولي لضمان استمرار عمل الوكالة، مؤكدة ان محاولات استبدالها او تقليص ادوارها لن تغير من الوضع القانوني للاجئين ولن تنهي معاناتهم الناتجة عن عقود من الاحتلال الطويل. وشددت على ان العدالة الدولية تتطلب محاسبة المسؤولين عن عمليات التهجير القسري، داعية العالم الى عدم تقديم اي مساعدة للاحتلال في تثبيت اوضاعه غير القانونية على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة في العودة والحرية.
