تتحول خيام النزوح في منطقة المواصي بمدينة خان يونس الى فصول دراسية بدائية حيث تحاول الطالبة ضحى الشواف اكمال مسيرتها التعليمية في كلية الطب متحدية انعدام الكهرباء وشح الادوات المدرسية والظروف المعيشية القاسية.
واضافت الطالبة ان واقعها اليومي يفتقر لابسط المقومات اذ تستخدم ضوء هاتفها المحمول للدراسة وكرتون المساعدات كبديل عن الدفاتر في ظل غياب بيئة تعليمية ملائمة ونزوح اسرتها المكونة من سبعة افراد عن منزلها المدمر.
اقرأ أيضا :
وبينت ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة تفرض عليها تحديات اضافية خاصة مع توقف دخل والدها عن العمل مما يجعل تكاليف التنقل للجامعة عبئا ثقيلا يضطرها للتغيب المتكرر عن المحاضرات بسبب غلاء الاجور والحصار المفروض.
واقع التعليم الجامعي تحت القصف
واكدت تقارير دولية ان قطاع التعليم في غزة يعيش حالة من الانهيار الكامل بعد تضرر نحو خمسة وتسعين بالمائة من المؤسسات الجامعية وتدمير معظم الحرم الجامعي مما جعل العملية التعليمية شبه مستحيلة ميدانيا.
وكشفت بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عن ارقام مفزعة لضحايا الحرب من الطلاب والكوادر التعليمية حيث استشهد الالاف منهم بينما تحولت المدارس المتبقية الى مراكز ايواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم بفعل القصف المستمر.
واوضحت المعطيات ان تدمير البنية التحتية التعليمية طال معظم المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الاونروا مما يعكس حجم التحدي الذي يواجه الجيل الحالي في سعيه للحفاظ على حقه في التعليم وسط ظروف الحرب والدمار الشامل.
صمود جيل يرفض الاستسلام للواقع
وشددت المؤشرات الميدانية على ان قصص الطلاب مثل ضحى ليست حالات فردية بل تمثل صمود جيل كامل يبتكر بدائل بدائية لمواصلة التحصيل العلمي واثبات ان ارادة الحياة اقوى من ركام المدارس والجامعات التي دمرها الاحتلال.
واشار مراقبون الى ان المشهد في غزة يجسد تحديا غير مسبوق في تاريخ التعليم حيث يصر الطلبة على التمسك بأحلامهم رغم استشهاد زملائهم واساتذتهم وتدمير قاعات المحاضرات والمختبرات التي كانت يوما منارة للعلم والمعرفة.
واكدت التقارير ان استمرار الطلاب في البحث عن اي وسيلة لمتابعة الدروس يعكس اصرارا عميقا على البقاء والحفاظ على الهوية الثقافية والتعليمية رغم الحصار الخانق والقيود التي تمنع دخول ابسط المستلزمات المدرسية لقطاع غزة.
